page 1610, entry [4822]Open original source
٤١٧٠- صفوان بن محرز «٢» : تابعيّ مشهور. ذكره ابن شاهين في «الصحابة» ، وعو غلط نشأ عن فهم فاسد، وذلك أنه أورد من طريق أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم- يعني صفوان بن محرز. والحديث حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي- رجل من أصحاب النبي ﷺ. وقد روى عنه أحاديث فقالوا: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا؟ قال: سمعته يقول: «من سمّع اللَّه به يوم القيامة ... » «٣» الحديث. ظن ابن شاهين أن الحديث لصفوان لجريان ذكره فيه، وليس كذلك، وإنما هو لجندب، والضمير في قوله: وهو يوصيهم لجندب، والموصوف بأنه رجل من الصحابة هو جندب وهو المقول له: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ؟ والحديث المذكور مخرج في الصحيحين من طريق أبي تميمة. وأخرجه ابن شاهين من طريقيه فإنّ ابن شاهين أخرجه عن أبي محمد بن صاعد، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد الطحان، عن الجريريّ، عن أبي تميمة. وأخرجه البخاريّ في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند، ولفظه عن أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: له سمعت من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من سمّع سمّع اللَّه به ... » الحديث. وفي آخره قيل لأبي عبد اللَّه وهو البخاري: من يقول سمعت رسول اللَّه ﷺ، جندب؟ قال: نعم [من يقول سمعت] «٤» جندب.وأخرج البخاريّ ومسلم، هذا الحديث وهو: «من سمّع سمّع اللَّه به» من وجه آخر عن جندب، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في أواخر الصحيح كلاهما من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن جندب. وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا، وهو من أوساط التابعين، وأقدم شيخ له عبد اللَّه بن مسعود ثم الأشعريّ، وحكيم بن حزام، وعمران بن حصين، ثم ابن عباس، وجندب، وكان من عباد أهل البصرة، قال العجليّ: تابعي ثقة، وقال «١» : له فضل وورع. وقال خليفة: مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير، وأرّخه ابن حبان سنة أربع وسبعين وهي السنة التي قتل فيها ابن الزبير.