page 1506, entry [4503]Open original source
٣٩١١- الشّريد «٢» : بن سويد الثقفيّ. قال ابن السّكن: له صحبة، حديثه في أهل الحجاز، سكن الطّائف. والأكثر أنه الثقفيّ. ويقال إنه حضرمي، حالف ثقيفا [وتزوّج آمنة بنت أبي العاص بن أمية] «٣» ، ويقال: كان اسمه مالكا فسمّي الشريد، لأنه شرد من المغيرة بن شعبة لما قتل رفقته الثقفيين، فروى عبد الرّزّاق في الجهاد، عن معمر، عن الزّهري، قال: صحب المغيرة قوما في الجاهليّة فقتلهم ... الحديث. قال معمّر: وسمعت أنهم كانوا تعاقدوا معه ألّا يغدر بهم حتى يعلمهم، فنزلوا منه منزلا، فجعل يحفر بنصل سيفه، فقالوا: ما هذا؟ قال: أحفر قبوركم فلم يفهموها، وأكلوا وشربوا، وناموا فقتلهم فلم ينج منهم أحد إلا الشّريد، فلذلك سمي الشّريد. وذكر الواقديّ القصّة مطوّلة، وفيها أنهم كانوا دخلوا مصر جميعا، فحباهم المقوقس وأكرمهم سوى المغيرة، فقصّر به فحنق عليهم ذلك، ففعل بهم ما فعل. قال البغويّ: سكن الطّائف والمدينة وله أحاديث. وروى مسلم وغيره من طريق عمرو بن الشّريد عن أبيه، قال: استنشدني النّبيّ ﷺ شعر أميّة بن أبي الصّلت. وفي بعض طرقه في مسلم أن النّبيّ ﷺ أردفه. وعلق له البخاريّ حديثا: لي الواجد يحلّ عرضه وعقوبته.ووصله النّسائيّ وغيره. وعند أبي داود من حديث الشّريد بن سويد. قال: مر بي النّبيّ ﷺ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري ... الحديث. ومن حديثه أيضا أفضت مع النّبيّ ﷺ فما مسّت قدماه الأرض حتى أتى جمعا. وله عند النّسائيّ: رجمت امرأة في عهد النّبيّ ﷺ فلما فرغنا منها جئناه، فذكر الحديث. وقال أبو نعيم: شهد بيعة الرّضوان، ووفد على النّبيّ ﷺ فسماه الشّريد، وروى عنه أيضا أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن نافع الثقفي وغيرهما. ووقع ذكر الشّريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في الهاء، وأظن أنه هذا.