page 1410, entry [4140]Open original source
٣٥٩٠- سواء بن الحارث المحاربي «٢» : ذكر ابن سعد عن أبي وجزة السّعديّ، قال: قدم وفد محارب سنة عشر- عشرة أنفس، فيهم سواء بن الحارث وابنه خزيمة بن سواء، فأسلموا، وأجازهم النبيّ ﷺ كما يجيز الوفد. وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طرق عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أنّ النبيّ ﷺ اشترى فرسا من سواء بن الحارث فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال: «بم تشهد ولم تك حاضرا» ، قال: بصدقك وأنك لا تقول إلا حقّا. فقال: «من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه» . وأخرجه ابن شاهين فقال: عن سواء بن قيس، وأظنه وهما، فقد روى ابن شاهين أيضا وابن مندة من وجه آخر عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة، عن المطّلب بن عبد اللَّه، قال: قلت لبني الحارث بن سواء: أبو كما الّذي جحد بيعة رسول اللَّه ﷺ؟ فقالوا: لا تقل ذلك، فلقد أعطاه بكرة، وقال له: إن اللَّه سيبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق سارحا ولا نازحا إلّا منها. وأصل القصّة أخرجها مطوّلة أبو داود والنّسائي، ووقع لنا بعلوّ في جزء محمد بن يحيى الذهليّ، من طريق الزّهري: حدّثني عمارة بن خزيمة الأنصاريّ، عن عمّه، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ، ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبيّ ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبيّ ﷺ المشي، فطفق رجال يعرضون للأعرابي فيساومونه بالفرس ... فذكر الحديث والقصّة. وفيه: فطفق الأعرابيّ يقول: هلم شهيدا يشهد أنّي قد بعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك، إنّ النبيّ ﷺ لم يكن ليقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة بن ثابت، فاستمع مراجعة النبيّ ﷺ والأعرابيّ، فقال له خزيمة: أنا أشهد أنك قدبايعته. فأقبل النبيّ ﷺ على خزيمة، فقال: «بم تشهد؟» قال: بتصديقك يا رسول اللَّه، فجعل النبيّ ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين.