Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعد بن مالك

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة · page 1292, entry [3740]

الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: سعد بن مالك
page 1292, entry [3740]Open original source
٣٢٠٢- سعد بن مالك «٤» : بن أهيب ويقال له ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بنكلاب القرشيّ الزهريّ، أبو إسحاق، بن أبي وقاص: أحد العشرة وآخرهم موتا، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية. روى عن النبي ﷺ كثيرا. روى عنه بنوه: إبراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وهو أحد الستة أهل الشورى. وقال عمر: إن أصابته الإمرة فذاك وإلا فليستعن به الوالي، وكان رأس من فتح العراق، وولى الكوفة لعمر وهو الّذي بناها، ثم عزل ووليها لعثمان. وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك. مات سنة إحدى وخمسين. وقيل ست. وقيل سبع. وقيل ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل: إنه مات سنة خمس. وقيل سنة أربع. وقع في «صحيح البخاري» عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان هو وطلحة والزبير وعلى عذار عام واحد، أي كان سنهم واحدا. وروى التّرمذيّ، من حديث جابر، قال: أقبل سعد، فقال النبي ﷺ: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» . وقال ابن إسحاق في «المغازي» : كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ بمكّة يستخفون بصلاتهم، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل، فشجّه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وروى التّرمذي، من حديث قيس بن أبي حازم، عن سعد- أنّ النبيّ ﷺ قال: «اللَّهمّاستجب لسعد إذا دعاك» «١» . فكان لا يدعو إلا استجيب له. وروينا في مجابي الدّعوة لابن أبي الدنيا من طريق جرير عن مغيرة عن أبيه، قال: كانت امرأة قامتها قامة صبي، فقالوا: هذه ابنة سعد غمست يدها في طهورها، فقال: قطع اللَّه يديك «٢» فما شبّت بعد. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته. وروى الشّيخان والترمذي والنّسائي من حديث عائشة، قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة أرق فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: «من هذا» ؟ قال: أنا سعد، فقام، وفي رواية: ودعا له. مات سعد بالعقيق، وحمل إلى المدينة، فصلى عليه في المسجد. وقال الواقديّ: أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين، [وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين] «٣» . قال الزّبير: هو الّذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدّعوة، وهو الّذي تولّى الكوفة، واعتزل الفتنة، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة، فقال: هاهنا مائة ألف سيف يرونك أحقّ بهذا الأمر، فقال: أريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا، وإذا ضربت به الكافر قطع. [وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند جيّد عن أبي إسحاق، قال: كان أشد أصحاب رسول اللَّه ﷺ أربعة: عمر، وعلي، والزبير، وسعد. وروينا في مسند أبي يعلى، من طريق شريك بن أبي نمر، أخو بني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ وتفرقهم اشترى أرضا ميتة ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال. وكان سعد من أحدّ الناس بصرا، فرأى ذات يوم شيئا يزول، فقال لمن معه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئا كالطائر. قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بختي، فقال سعد: اللَّهمّ إنا نعوذ بك من شرّ ما جاء به] «٤» .وقال عمر في وصيته: إن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به الّذي يلي الأمر، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة. وكان عمر أمّره على الكوفة سنة إحدى وعشرين، ثم لما ولي عثمان أمّره عليها، ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني ابن أبي أويس، عن جابر عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فنزعت له بسهم فأصيبت جبهته فوقع وانكشفت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ. وسماه الواقديّ، في روايته: حبان بن العرقة «١» ، وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن، وكانت جاءت تسقي الجرحى، فضحك منها فدفع رسول اللَّه ﷺ لسعد سهما فوقع السهم في نحر حبان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ، وقال: «استعاذ لها سعد» . وقال أبو العباس السّرّاج في «تاريخه» : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو النضر، عن مبارك بن سعيد، عن عبد اللَّه بن بريدة عمن حدّثه عن جرير أنه مرّ بعمر، فسأله عن سعد بن أبي وقاص، فقال: تركته في ولايته أكرم الناس مقدرة وأقلهم قسوة «٢» ، هو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة، أشد الناس عن الباس، وأحب قريش إلى الناس. وقال الزّبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: كان سعد في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول اللَّه إلى رابغ يلقى عير قريش فتراموا بالنبل، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، قال: فحدثني محمد بن بجاد بن موسى «٣» ، عن سعد، قال: قال سعد في ذلك: ألا هل أتى رسول اللَّه أنّي ... حميت صحابتي بصدور نبلي «٤» [الوافر] قال: وزاد فيها: أذود بها عدوّهم ذيادا ... بكلّ حزونة وبكلّ سهلفما يعتدّ رام من معدّ ... بسهم في سبيل اللَّه قبلي [الوافر] وأخرجه يونس بن بكير في «زياداته» عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري بنحوه، وفيه الأبيات الثلاثة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    3

    الواقديّ: أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين، [وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين] «٣» . قال الزّبير: هو الّذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدّعوة، وهو الّذي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Generation Marker

    تابعي

    ، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Generation Marker

    من كبار التابعين

    امر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
156383
Book record
shamela-9767
Source record
327949
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate