page 1286, entry [3718]Open original source
٣١٨٠- سعد بن عبادة بن دليم «٢» : بن حارثة بن حرام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ، سيّد الخزرج. يكنى أبا ثابت، وأبا قيس. وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النّبي ﷺ سنة خمس. وشهد سعد العقبة، وكان أحد النّقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاريّ، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام، وقال النبيّ ﷺ: «لقد كان حريصا عليها» . قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربيّة، ويحسن العوم والرّمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادى عليه كل يوم: من أحبّ الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النّبيّ ﷺ في بيوت أزواجه. وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول اللَّه ﷺ في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار. وروى له أحمد، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد: زارنا النّبي ﷺ في منزلنا، فقال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه ... » الحديث. وفيه: ثم رفع يده فقال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .وروى أبو يعلى، من حديث جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «جزى اللَّه عنّا الأنصار خيرا لا سيّما عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة» . وروى ابن أبي الدّنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفّة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين. وروى الدّارقطنيّ كتاب الأسخياء، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادى سعد ينادي على أطمه: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا. وكان سعد يقول: اللَّهمّ هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللَّهمّ إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشّي كل ليلة ثمانين من أهل الصّفة. وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشّام فمات بحوران «١» : سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة. وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد. وروى عنه من الصّحابة أيضا ابن عبّاس وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن وعيسى بن فائد. وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» . أخرجه في أثناء حديث. وقيل: إن قبره بالمنيحة- قرية بدمشق بالغوطة. وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشّام.