page 1212, entry [3490]Open original source
٢٩٧٧ ز- زرارة بن جزء بن عمرو «٣» : بن عوف بن كعب بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب. له إدراك، وكان ولده عبد العزيز سيّد البادية في زمانه، وله أخبار مع بني أمية. ذكر ابن الكلبيّ عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه، قال: مر مروان بن الحكم سنة بويع على ماء لبني جزء عليه زرارة- شيخ كبير، فقال: كيف أنتم آل جزء؟ فقال: بخير، أنبتنا اللَّه فأحسن نباتنا، ثم حصدنا فأحسن حصادنا، وكانوا هلكوا بالرّوم في الجهاد. وقال ابن الكلبيّ: أتى زرارة بن جزء باب معاوية، فقال: من يستأذن لي اليوم استأذن له غدا، فلما دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين، إني رحلت إليك بالأمل، واحتملت جفوتك بالصبر، ورأيت أقواما أدناهم منك الحظّ، وآخرين باعدهم منك الحرمان، وليس ينبغي للمقرّب أن يأمن، ولا للباعد أن ييأس. فأعجب معاوية كلامه، فضمه إلى يزيد وفرض له في ألفين، وخرج مع بزيد إلى الصّائفة، فجاء نعي» عبد العزيز إلى معاوية وأبوه زرارة جالس. فقال معاوية لما قرأ الكتاب: في هذا الكتاب موت سيّد شباب العرب، فقال زرارة: ابني أو ابنك؟ قال: بل ابنك قال: والشّعر الّذي يروى في هذه القصة مصنوع. قلت: كانت بيعة مروان سنة أربع وستين من الهجرة، والّذي يوصف بأنه شيخ كبير يكون من أبناء السّبعين إلى الثمانين، فيكون زرارة من أهل هذا القسم.وقال المرزبانيّ: وفد زرارة وعبد العزيز على معاوية، فمات عبد العزيز جدّنا بعد أن استعمله على بعض أعماله، فقال زرارة أبو يرثيه: الآن إذ «١» مات عبد العزيز ... تصلى الحروب وسدّ الثّغورا وساد هناك بني عامر ... غلاما وقضي عليها الأمورا فكلّ فتى شارب كأسه ... فإمّا صغيرا وإمّا كبيرا [المتقارب]