page 1071, entry [3029]Open original source
٢٥٨٣- الربيع «٢» : بن زياد بن أنس بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي. قال أبو عمر: له صحبة، ولا أعرف له رواية. كذا قال. وقال أبو أحمد العسكريّ: أدرك الأيّام النبويّة، ولم يقدم المدينة إلا في أيام عمر. وذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان في التّابعين. وقال ابن حبّان: ولّاه عبد اللَّه بن عامر سجستان «٣» سنة تسع وعشرين، ففتحت على يديه. وقال المبرّد في «الكامل» : كان عاملا لأبي موسى على البحرين، وفد على عمر فسأله عن سنّه، فقال: خمس وأربعون، وقصّ قصّة في آخرها أنه كتب إلى أبي موسى أن يقرّه على عمله، واستخلفه أبو موسى على حرب مناذر «٤» سنة تسع عشرة فافتتحها عنوة، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد. وروي من طريق سليمان بن بريدة أن وافدا قدم على عمر، قال: ما أقدمك؟ قال: قدمت وافدا لقومي، فأذن للمهاجرين والأنصار والوفود. فتقدّم الرجل، فقال له عمر: هيه. قال: هيه يا أمير المؤمنين، واللَّه ما وليت هذه الأمة إلا ببلية ابتليت بها، ولو أنّ شاةضلّت بشاطئ الفرات لسئلت عنها يوم القيامة، قال: فانكبّ عمر يبكي، ثم رفع رأسه قال: ما اسمك؟ قال: الربيع بن زياد. وله مع عمر أخبار كثيرة، منها أنّ عمر قال لأصحابه: دلّوني على رجل إذا كان في القوم أميرا فكأنه ليس بأمير، وإذا لم يكن بأمير فكأنه أمير. فقالوا: ما نعرفه إلا الربيع بن زياد. قال: صدقتم. ذكرها ابن الكلبيّ. وذكر ابن حبيب أنّ زيادا كتب إلى الربيع بن زياد أنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن آمرك أن تحرز البيضاء والصّفراء وتقسم ما سوى ذلك، فكتب إليه: إني وجدت كتاب اللَّه قبل كتاب أمير المؤمنين: وبادر فقسّم الغنائم بين أهلها، وعزل الخمس، ثم دعا اللَّه أن يميته، فما جمع حتى مات قلت: وقد رويت هذه القصّة لغيره، وكان الحسن البصري كاتبه، وولى خراسان لزياد إلى أن مات، وكان حفيده الحارث بن زياد بن الربيع في حملة أبي جعفر المنصور، ولم يكن في عصره عربي ولا عجمي أعلم بالنّجوم منه، وكان يتحرج أن يقضي، وكان يبصر حكم ما دلت عليه النّجوم.] «١»