page 1032, entry [2881]Open original source
٢٤٥٢ ز- ذو الثديّة: له ذكر فيمن قتل مع الخوارج في النهروان، ويقال هو ذو الخويصرة الآتي. وقال أبو يعلى في مسندة رواية ابن المقري عنه: حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد الزبرقان، حدثني موسى بن عبيدة، أخبرني هود بن عطاء، عن أنس، قال: كان في عهد رسول اللَّه ﵌ رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده، وقد ذكرنا ذلك لرسول اللَّه ﵌ باسمه فلم يعرفه، فوصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل قلنا: هو هذا. قال: إنكم لتخبروني عن رجل إنّ في وجهه لسفعة من الشيطان، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم، فقال له رسول اللَّه ﵌: «فأنشدك اللَّه، هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل منّي- أو خير منّي» . قال: اللَّهمّ نعم. ثم دخل يصلي، فقال رسول اللَّه ﵌: «من يقتل الرّجل» ؟ فقال أبو بكر، أنا، فدخل عليه فوجده يصلّي، فقال: سبحان اللَّه، أقتل رجلا يصلي، وقد نهى رسول اللَّه ﵌ عن قتل المصلّين. فخرج، فقال رسول اللَّه ﵌: «ما فعلت» ؟ قال: كرهت أن أقتله وهو يصلّي، وأنت قد نهيت عن قتل المصلين. قال: «من يقتل الرّجل» ؟ قال عمر: أنا. فدخل فوجده واضعا جبهته. فقال عمر: أبو بكر أفضل منّي، فخرج فقال له النبيّ ﵌: «مه» . قال: وجدته واضعا وجهه للَّه، فكرهت أن أقتله. فقال: «من يقتل الرّجل» ؟ فقال علي: أنا. فقال: «أنت إن أدركته» . فدخل عليه فوجده قد خرج. فرجع إلى رسول اللَّه ﵌ فقال له: «مه» قال: وجدته قد خرج. قال: «لو قتل ما اختلف من أمّتي رجلان كان أوّلهم وآخرهم» «٣» . قال موسى: فسمعت محمد بن كعب يقول الّذي قتله عليّ ذو الثّدية. قلت: ولقصة ذي الثدية طريق كثيرة جدا استوعبها محمد بن قدامة في كتاب الخوارج، وأصحّ ما ورد فيها ما أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي أن عليّا ذكر أهل النهروان فقال: فيهم رجل مودن اليد أو مجدّعاليد، لولا أن تنظروا لنبأتكم ما وعد اللَّه الذين يقتلونهم على لسان محمّد. فقلت له: أنت سمعته؟ قال: إي وربّ الكعبة. وقال أبو الرّبيع الزّهرانيّ: حدّثنا حماد، حدّثنا جميل بن مرة عن أبي الوضيء أن عليّا لما فرغ من أهل النهروان قال: التمسوا المجدع فطلبوه، ثم جاءوا فقالوا: لم نجده. قال: أرجعوا ثلاثا، كلّ ذلك لا يجدونه، فقال علي: واللَّه ما كذبت ولا كذبت. قال: فوجدوه تحت القتلى في طين، فكأني انظر إليه حبشيّ عليه مريطة إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات مثل الّذي على ذنب اليربوع. أخرجه أبو داود. قلت: وللقصّة الأولى شاهدان عند محمد بن قدامة. أحدهما من مرسل الحسن، فذكر شبيها بالقصّة. والآخر من طريق مسلمة بن أبي بكرة عن أبيه عن محمد بن قدامة، والحاكم في المستدرك، ولم يسمّ الرجل فيهما.