page 893, entry [2515]Open original source
٢١٧٢- خالد بن سعد: بن العاصي «٢» : بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أبو سعيد. أمه أم خالد بنت حباب الثقفية. من السّابقين الأولين، قيل: كان رابعا أو خامسا. وكان سبب إسلامه رؤيا رآها أنه على شعب «٣» نار، فأراد أبوه أن يرميه فيها فإذا النبيّ ﷺ قد أخذ بحجزته، فأصبح فأتى أبا بكر، فقال: أتبع محمدا فإنه رسول اللَّه، فجاء فأسلم، فبلغ أباه فعاقبه ومنعه القوت ومنع إخوته من كلامه، فتغيب حتى خرج بعد ذلك إلى الحبشة، فكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وولد له هناك بنته أمّ خالد. قال يعقوب بن سفيان: حدّثنا أبو غسان أن إسحاق بن سعيد حدّثه، قال: أخبرني سعيد بن عمرو بن سعيد وأخواي عن أم خالد بنت خالد- وكان أبوها من مهاجرة الحبشة، وولدت ثمّ. وروى ابن سعد من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن عمه خالد بن سعيد، أنّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني اللَّه من مرضي لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكّة. فقال خالد بن سعيد: اللَّهمّ لا نرفعه. وبه إلى خالد بن سعيد أنّ رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى ملك الحبشة في رهط من قريشومع خالد امرأته، فقدموا فولدت له هناك جارية وتحركت هناك وتكلّمت. وروى ابن أبي داود في المصاحف، من طريق إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد، قالت: أبي أوّل من كتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم. وروى الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة: سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعيد تقول: أبي أول من أسلم، وذلك لرؤيا رآها ... الحديث. قال: تفرّد به إسماعيل، ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة «١» وهو الواقديّ. وروى عمر بن شبّة، عن مسلمة بن محارب، قال: قال خالد بن سعيد: أسلمت قبل عليّ لكن كنت أفرّق أبا أحيحة. يعني والده سعيد بن العاص، وكان لا يفرّق أبا طالب. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلامه مع إسلام أبي بكر. وعن أم خالد قالت: كان أبي خامسا سبقه أبو بكر وعلي وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقّاص. وقدم خالد وأخوه عمرو على النبيّ ﷺ مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، وشهد عمرة القضية وما بعدها، واستعمله النبيّ ﷺ على صدقات مذحج. وروى يعقوب بن سفيان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب وغيره أن الهجرة الأولى إلى الحبشة هاجر فيها جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس، وعثمان بن عفان برقيّة بنت النبيّ ﷺ، وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته. وكذا قال ابن إسحاق، وسماها أمية بنت خالد بن أسعد بن عامر من خزاعة. وسيأتي لخالد ذكر في ترجمة فروة بن مسيك. وذكر سيف في «الفتوح» عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد أن أبا بكر أمّره على مشارف الشام في الردّة، وثبت في ديوان عمرو بن معديكرب أنه مدح خالد بن سعيد بن العاص لما بعثه النبيّ ﷺ مصدّقا عليهم بقصيدة يقول فيها: فقلت لباغي الخير إن تأت خالدا ... نسرّ وترجع ناعم البال حامدا [الطويل]وقال ابن إسحاق وخليفة والزّبير بن بكّار: استشهد يوم مرج الصّفر، وكذا قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة. وقال محمّد بن فليح، عن موسى بن عقبة. استشهد يوم أجنادين. كذا قال أبو الأسود عن عروة. وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قبل. واللَّه أعلم.