page 720, entry [1913]Open original source
١٦٢٧- الحجاج بن علاط «١» : - بكسر المهملة وتخفيف اللام- ابن خالد بن ثويرة- بالمثلثة مصغرا- ابن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد السلمي ثم الفهري. يكنى أبا كلاب، ويقال: كنيته أبو محمد وأبو عبد اللَّه. قال ابن سعد: قدم على النبيّ ﷺ وهو بخيبر فأسلم. وسكن المدينة واختطّ بها دارا ومسجدا. وقال عبد الرّزاق: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس. لما افتتح رسول اللَّه ﷺ خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه، إنّ لي بمكة أهلا ومالا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حلّ إن قلت فيك شيئا؟ فأذن له ... الحديث بطوله رواه أحمد وأبو إسحاق عن عبد الرزاق، ورواه النّسائي عن إسحاق وأبي يعلى والطّبراني، وابن مندة من طريق عبد الرزاق. وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني بعض أهل المدينة قال: لما أسلم الحجاج بن علاط شهد مع رسول اللَّه ﷺ خيبر، فذكر القصّة نحو حديث أنس بطولها. وروى ابن أبي الدّنيا في هواتف الجان، من طريق واثلة بن الأسقع، قال: كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه ويقول: أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ... حتّى أعود سالما وركبي «٢» [الرجز] فسمع قائلا يقول: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ... [الرحمن ٢٣] الآية. فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا، فقالوا له: يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال: فسأل عن النبي ﷺ، فقيل له: هو بالمدينة، قال: فأسلم الحجاج وحسن إسلامه.وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه أول من بعث إلى رسول اللَّه ﷺ بصدقة من معدن «١» بني سليم. وقال ابن السّكن: نزل الحجاج حمص، واستعمل معاوية ابنه عبد اللَّه بن الحجاج على حمص. وروى من طريق مجاهد عن الشعبي، قال: كتب عمر إلى أهل الشام أن ابعثوا إليّ برجل من أشرافكم، فبعثوا إليه الحجاج بن علاط. ويأتي له ذكر في ترجمة أبي الأعور السّلمي. وقال ابن حبّان: إنه مات أول خلافة عمر. وروى يعقوب بن شيبة، من طريق جرير بن حازم قال: قتل المعرض بن علاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج يرثيه ... فذكر الشعر. قلت: فهذا يدل على أنه بقي إلى خلافة علي، لكن سيأتي في ترجمة ولده نصر بن الحجاج ما يدلّ على أن أباه مات في خلافة عمر. وذكر الدّارقطنيّ أن الّذي قتل بالجمل ولده معرّض بن الحجاج بن علاط، وأن الّذي رثاه أخوه نصر، فكأن هذا أصوب. وللحجاج بن علاط أخ اسمه صالح أظنّه مات في الجاهلية. ذكره حسان بن ثابت في قصيدته الطائية التي يقول فيها: لكميت كأنّها دم جوف ... عتّقت من سلافة الأنباط فاحتواها فتى يهين لها المال ... ونادمت صالح بن علاط [الخفيف] [وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا يمدح فيها عليّا يوم أحد يقول فيها: وعللت سيفك بالدّماء ولم تكن ... لتردّه حرّان حتّى ينهلا «٢» ] [الكامل]