page 667, entry [1741]Open original source
١٤٦٥- الحارث بن عوف [ (٤) ] بن أبي حارثة المزني. من فرسان الجاهلية. ذكر أبو عبيد في كتاب «الدّيباج» ما يدل على أنه أسلم. وكذا ذكره غيره. قال أبو عبيد: أيام العرب الطوال ثلاثة. حرب ابني قيلة: الأوس والخزرج، وحربداحس والغبراء بين بني عبس [ (١) ] وفزارة، وحرب ابني وائل: بكر وتغلب، ثم حمل الحاملان دماءهم، والحاملان: خارجة بن سنان والحارث بن عوف، فبعث اللَّه النبيّ ﷺ، وقد بقي على الحارث بن عوف شيء من دمائهم، فأهدره في الإسلام. وكان النبيّ ﷺ خطب إليه ابنته، فقال: لا أرضاها لك، إنّ بها سوءا ولم يكن بها، فرجع فوجدها قد برصت، فتزوجها ابن عمها يزيد بن جمرة المزني، فولدت له شبيبا، فعرف بابن البرصاء. واسم البرصاء قرصافة، ذكر ذلك الرشاطيّ. وقال غيره: وقال أبوها: إن بها بياضا، والعرب تكني عن البرص بالبياض، فقال: لتكن كذلك، فبرصت من وقتها. وقال الواقديّ: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المدني عن أشياخه، قالوا: قدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف، وذلك منصرف رسول اللَّه ﷺ من تبوك. فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاءوا إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في المسجد، فقال الحارث: يا رسول اللَّه: إنّا قومك وعشيرتك، إنا من لؤيّ بن غالب ... فذكر القصّة. وقال الزّبير: حدّثني عمّي مصعب أن الحارث بن عوف أتى النبيّ ﷺ فقال: ابعث معي من يدعو إلى دينك فأنا له جار. فأرسل معه رجلان من الأنصار، فغدر به عشيرة الحارث فقتلوه، فقال حسان: يا حار من يغدر بذمّة جاره ... منكم فإنّ محمّدا لا يغدر [ (٢) ] [الكامل] الأبيات. فجاء الحارث فاعتذر، وودى الأنصاريّ، وقال: يا محمد، إني عائذ بك من لسان حسّان.