page 600, entry [1479]Open original source
١٢٣٠ ز- جندب [ (٢) ] بن كعب بن عبد اللَّه بن جزء بن عامر بن مالك بن دهمان الأزديّ الغامديّ، أبو عبد اللَّه وربما نسب إلى جدّه، وهو جندب الخير، وهو قاتل السّاحر. تقدم في ترجمة جندب بن زهير. قال ابن حبّان: جندب بن كعب الأزديّ له صحبة، وقال أبو حاتم: جندب بن كعب قاتل الساحر، ويقال جندب بن زهير، فجعلهما واحدا. وقال ابن سعد عن هشام بن الكلبيّ: حدّثنا لوط بن يحيى، قال: كتب النبي ﷺ إلى أبي ظبيان الأزدي بن غامد يدعوه ويدعو قومه، فأجاب في نفر من قومه منهم مخنف وعبد اللَّه وزهير بنو سليم. وعبد شمس بن عفيف بن زهير، هؤلاء قدموا عليه بمكّة، وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير، وجندب بن كعب، والحجر بن المرقع، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفّل. وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق خالد الحذّاء، عن أبي عثمان، قال: كان عندالوليد رجل يلعب فذبح إنسانا وأبان رأسه، فعجبنا فأعاد رأسه، فجاء جندب الأزديّ فقتله. ومن طريق عاصم، عن أبي عثمان، قال: قتله جندب بن كعب. وروى البيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود- أن الوليد بن عقبة كان أميرا بالعراق، وكان بين يديه ساحر يلعب. فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به، فيقوم خارجا فيرتدّ فيه رأسه، فقال الناس: سبحان اللَّه يحيي الموتى! ورآه رجل صالح من المهاجرين فنظر إليه، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب يلعب لعبة ذلك. فاخترط الرجل سيفه، فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقا فليحي نفسه، فأمر به الوليد فسجن، وكان صاحب السجن يسمّى دينارا، وكان صالحا، فأعجبه نحو الرجل فقال له: انطلق لا يسألني اللَّه عنك أبدا. وسيأتي في ترجمة زيد بن صوحان له طريق أخرى. من حديث بريدة. وقال ابن الكلبيّ: اسم الساحر المذكور بستاني. وفي «الاستيعاب» أبو بستان. وقال صاعد اللّغوي في الفصوص. اسمه بطرونا. وروى ابن السّكن من طريق يحيى بن كثير صاحب البصريّ، حدّثني أبي، حدثنا الجريريّ، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: ساق رسول اللَّه ﷺ بأصحابه، فجعل يقول: جندب؟ وما جندب! حتى أصبح، فقال أصحابه لأبي بكر: لقد لفظ بكلمتين ما ندري ما هما، فسأله فقال: «يضرب ضربة فيكون أمّة وحده» . قال: فلما ولى عثمان ولي الوليد بن عقبة الكوفة، فأجلس رجلا يسحر يريهم أنه يحيي ويميت، فذكر قصة جندب في قتله، وأنّ أمره رفع إلى عثمان فقال له: أشهرت سيفا في الإسلام، لولا ما سمعت رسول اللَّه ﷺ فيك لضربتك بأجود سيف بالمدينة، وأمر به إلى جبل الدخان. وفي «الاستيعاب» من وجه آخر أن ابن أخي جندب ضرب السجّان، وأخرج عمّه من السّجن، وقال في ذلك: أفي مضرب السّحّار يسجن جندب ... ويقتل أصحاب النّبيّ الأوائل [ (١) ] [الطويل] وروى التّرمذيّ من طريق الحسن، عن جندب بن كعب، قال: «حدّ السّاحر: ضربه بالسّيف» ورجّح أنه موقوف، أخرج الطبراني حديث حدّ الساحر في ترجمة جندب بن عبداللَّه البجليّ والصّواب أنه غيره، وقد رواه ابن قانع والحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن عن جندب الخير- أنه جاء إلى ساحر فضربه بالسيف حتى مات، وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول، فذكره.