page 584, entry [1425]Open original source
١١٧٩- جلاس بن سويد [ (١) ] بن الصامت الأنصاري. كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. قال يحيى بن سعيد الأمويّ في مغازيه: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزّهريّ، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ أتاني قومي فقالوا: إنك امرؤ شاعر، فإن شئت أن تعتذر إلى رسول اللَّه ﷺ ببعض العذر، فذكر حديث توبة كعب بن مالك بطوله إلى أن قال: وكان ممن تخلّف من المنافقين ونزل فيه القرآن منهم الجلاس بن سويد بن الصامت، وكان على أم عمير بن سعد، وكان عمير في حجره فسمعه يقول: لئن كان محمدا صادقا لنحن شرّ من الحمير، فذكر القصة التي دارت بينهما ونزول قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ... إلى قوله فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ ... [التوبة: ٧٤] الآية، فزعموا أن الجلاس تاب وحسنت توبته. قلت: قصة الجلاس أدرجها الأموي في قصة توبة كعب، وانتهى حديث كعب قبلها، واقتصر ابن هشام على قصّة كعب، ولم يذكر قصة الجلاس. وقد ذكرها الواقديّ عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه مطولة، وفي آخرها: فتاب الجلاس، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته. وحكى العذريّ أن الجلاس هو الّذي قتل المجذّر بأبيه سويد بن الصامت. قال: والصّحيح أن الّذي قتل المجذر هو الحارث بن سويد كما سيأتي.