page 501, entry [1149]Open original source
٩٣١- ثعلبة بن حاطب: أو ابن أبي حاطب الأنصاري. ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار. وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الّذي قبله من طريق معان بن رفاعة، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة- أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني مالا. فقال النبيّ ﷺ: «قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه..» [ (٤) ] . فذكر الحديث بطوله في دعاء النبي ﷺ له وكثرة ماله ومنعه الصدقة، ونزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ... [التوبة: ٧٥] الآية. وفيه أن النبي ﷺ مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر، وأنه مات في خلافة عثمان. وفي كون صاحب هذه القصة- إن صحّ الخبر ولا أظنه يصحّ- هو البدري المذكور قبله- نظر، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبيّ: إن البدريّ استشهد بأحد، ويقوّي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عبّاس في الآية المذكورة. قال: وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال:لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ [التوبة: ٧٥] الآية. فذكر القصّة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدريّ اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب، وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النّار أحد شهد بدرا والحديبيّة» [ (١) ] . وحكى عن ربّه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [ (٢) ] . فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه اللَّه نفاقا في قلبه، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. واللَّه أعلم.