page 418, entry [833]Open original source
٦٧١- بشر بن عقربة الجهنيّ [ (٣) ] ، أبو اليمان. له ولأبيه صحبة كما سيأتي، وقيل بشير- بزيادة ياء- قال ابن السّكن عن البخاريّ: بشر أصح. قلت: وكذلك ترجم له في تاريخه، فقال: قال لي عبد اللَّه بن عثمان: حدّثنا حجر بن الحارث، سمعت عبد اللَّه بن عوف يقول: سمعت بشر بن عقربة يقول: استشهد أبي مع رسول اللَّه ﷺ في بعض غزواته فمرّ بي النبيّ ﷺ وأنا أبكي، فقال لي: «اسكت، أما ترضى أن أكون أنا أباك وعائشة أمّك؟ قلت: بلى. قال البخاريّ: قال لي عثمان: بشر معروف بفلسطين [ (٤) ] وكذا سماه محمد بن المباركعن حجر بن الحارث بشرا وقال سعيد بن منصور: بشير بن عقربة. قلت: هو في حديث آخر قرأته على أبي الفرج بن حمّاد أنّ علي بن إسماعيل أخبرهم، أخبرنا إسماعيل بن عبد القويّ، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا، عن فاطمة الجوزدانيّة سماعا، أن ابن ريذة أخبرهم أخبرنا الطّبرانيّ. حدثنا أبو يزيد القراطيسي، وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا حجر بن الحارث الغسّاني، عن عبد اللَّه بن عوف الكنانيّ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشر بن عقربة الجهنيّ يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، إني قد احتجت إلى كلامك، فتكلم. فقال بشر: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قام بخطبة لا يلتمس بها إلّا رياء وسمعة وقّفه اللَّه موقف رياء وسمعة» [ (١) ] . رواه أحمد عن سعيد فوافقناه بعلوّ. ورواه البغويّ عن علي بن عبد العزيز، فوافقناه أيضا. قال ابن السّكن هذا حديث مشهور. قلت: له طريق أخرى من رواية إسماعيل بن عيّاش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن بشر بن عقربة نحوه. ورجّح أبو حاتم أنه بشير: وعكسه ابن حبّان فقال: من زعم أنه بشير فقد وهم، قال ابن عبد البر: مات بشر بن عقربة بعد سنة خمس وثمانين. وقال ابن حبّان: مات بقرية من كور فلسطين. وذكره ابن سميع فيمن نزل فلسطين، وسمّاه بشرا. وله ذكر في حديث آخر سمّي فيه بشيرا- بفتح أوله وكسر المعجمة، قال إسحاق بن إبراهيم الرّمليّ في فوائده فيما قرأت بخط السلفي: حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا أبي، أنه سمع أباه الحسن بن مالك بن ناقد، عن أبيه، عن جدّه: سمعت بشير بن عقربة الجهنيّ يقول: أتى أبي عقربة الجهنيّ إلى النبي ﷺ فقال: «من هذا معك يا عقربة» ؟ قال: ابنيبحير، قال: «ادن» ، فدنوت حتى قعدت على يمينه، فمسح على رأسي بيده، وقال: «ما اسمك» ؟ قلت: بحير يا رسول اللَّه، قال: «لا، ولكن اسمك بشير» ، وكانت في لساني عقدة فنفث النبي ﷺ في فيّ، فانحلّت العقدة من لساني، وابيضّ كل شيء من رأسي ما خلا ما وضع يده عليه فكان أسود. ثم رواه إسحاق عن الحسن بن سويد، عن عبد الرّحمن بن عقبة الجهنيّ، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بشير بن عقربة: سمعت أبي يقول: فذكر نحوه. وضبطه في الموضعين بحير بفتح أوله وكسر المهملة.