Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 153336

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة · page 45, entry [42]

الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني

page 45, entry [42]Open original source
العامل التّاسع: القدوة الصّالحة، والأسوة الحسنة، التي كانوا يجدونها في رسول اللَّه ﷺ ماثلة كاملة، جذابّة أخّاذة، ولا شكّ أن القدوة الصّالحة خير عامل من عوامل التّعليم والتربية والتّأديب والتّهذيب. ولم يعرف التّاريخ ولن يعرف قدوة أسمى ولا أسوة أعلى ولا إمامة أسنى من محمد ﷺ في كافة معناه الكمال البشري، خصوصا خلقه الرّضي، وأدبه السّني، ولا سيما صدقه وأمانته وتحريه ودقته.وكانت هذه الفضائل المشرقة فيه، من بواعث إيمان المنصفين من أهل الجاهليّة به، ولقد اضطر أن يشهد له بها أعداؤه الألدّاء، كما آمن بها أتباعه الأوفياء. ومما يذكر بالإعجاب والفخر لبني الإسلام أنه ﷺ عرض الإسلام على بني عامر بن صعصعة، وذلك قبل الهجرة، وقبل أن تقوم للدين شوكة، فقال كبيرهم: أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك، ثم أظهرك اللَّه على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك، فأجابه ﷺ بتلك الكلمة الحكيمة الخالدة: «الأمر للَّه يضعه حيث يشاء» [ (١) ] فقال له كبيرهم: أفتهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك اللَّه كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك. وهنا تتجلّى سياسة الإسلام، وأنها سياسة صريحة مكشوفة، رشيدة، شريفة لا تعرف الالتواء والكذب والتّضليل كما تتجلّى صراحة في نبيّ الإسلام وصدق نبي الإسلام، وشرف نبيّ الإسلام، ﵊.
Parsing and provenance details
Local passage ID
153336
Book record
shamela-9767
Source record
324902
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 153336 — shamela-9767 · Hadith Research Library