page 2822, entry [5938]Open original source
٥٦٢٦ - يسار الحبشي ب ع: يسار الحبشي كَانَ عبدا ليهودي اسمه عَامِر، فأسلم لِمَا حصر رسول الله ﷺ خيبر، واستشهد عليها. سماه الواقدي يسارا، وسماه ابن إسحاق أسلم، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: اسمه يسار، كَانَ عبدا لعامر اليهودي. وَالَّذِي رأيناه من مغازي ابن إسحاق: ليونس، وسلمة، والبكائي، عن ابن إسحاق، لَمْ يسمه أحد منهم، ولعله قد سماه غير من ذكرنا عن ابن إسحاق. أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي والدي إسحاق بن يسار: أن راعيا أسود أتى رسول الله ﷺ وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم لَهُ كَانَ فيها أجيرا لرجل من يهود، فقال: يا رسول الله، اعرض عَلَي الإسلام، فعرضه عَلَيْهِ، فأسلم، وَكَانَ رسول الله ﷺ لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام، فقال الأسود: كنت أجيرا لصاحب هَذِه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بِهَا؟ فقال رسول الله ﷺ: «اضرب وجوهها، فإنها سترجع إلى ربها». فقام الأسود، فأخذ حفنة من التراب، فرمى بِهَا فِي وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك، فوالله لا أصحبك، فرجعتمجتمعة كأن سائقا يسوقها، حَتَّى دخلت الحصن، ثُمَّ تقدم الأسود إلى ذَلِكَ الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى صلاة قط، فأتي بِهِ رسول الله ﷺ فوضع خلفه، وسجى بشملة كانت عَلَيْهِ، فالتفت إليه رسول الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه، ثُمَّ أعرض رسول الله ﷺ إعراضا سريعا، فقالوا: يا رسول الله، أعرضت عَنْهُ؟ فقال: «إن معه لزوجتين من الحور الْعَين». أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر إلا أن أبا نعيم ذكر فِي هَذِه الترجمة أَنَّهُ كَانَ عبدا لعامر اليهودي، وأنه أسلم بخيبر، وروى لَهُ بعد هَذَا حديثا رواه ثابت البناني، عن أبي هريرة، قَالَ: كنت مع رسول الله ﷺ فِي المسجد، إِذْ دخل حبشي مجدع عَلَى رأسه جرة، غلام للمغيرة بن شعبة، فقال النَّبِيّ ﷺ: «مرحبا بيسار». ثُمَّ ذكر حديثا. وأما ابن منده فلم يذكر إلا غلام المغيرة، وذكر فِي ترجمته هَذَا الحديث، ونذكره فِي ترجمته إن شاء الله تعالى، والكلام عَلَيْهِ.