page 2631, entry [5475]Open original source
٥١٨١ - نافع أبو سليمان د ع: نَافِع أَبُو سُلَيْمَان مولى المنذر بن ساوي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وأسلم، وَكَانَ ينزل حلب. روى إسحاق بن راهويه، عن سُلَيْمَان بن نَافِع العبدي، سمع مِنْه بحلب، قَالَ: قَالَ أبي: وفد المنذر بن ساوي من البحرين، حَتَّى أتى مدينة رسول الله ﷺ ومع المنذر أناس، وأنا غليم لا أعقل، أمسك جمالهم، قَالَ: فذهبوا مع سلاحهم، وسلموا عَلَى رسول الله ﷺ ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثيابا كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النَّبِيّ ﷺ فسلم عَلَيْهِ، وأنا مع الجمال، قَالَ المنذر: قَالَ النَّبِيّ ﷺ: «رأيت منك ما لَمْ أر من أصحابك» قَالَ: وما رأيت مني يا نبي الله؟ قَالَ: «وضعت سلاحك، ولبست ثيابك، وتدهنت»، قلت: يا نبي الله، أشيء جبلت عَلَيْهِ أم شيء أحدثته؟ قَالَ النَّبِيّ: «لا، بَلْ جبلت عَلَيْهِ»، فسلموا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال النَّبِيّ ﷺ: «أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم الناس كرها، فبارك الله فِي عبد القيس وموالي عبد القيس». قَالَ سُلَيْمَان بن نَافِع: قَالَ لي أبي: نظرت إلى رسول الله ﷺ كما أني أنظر إليك، ولكني لَمْ أعقل، ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. قلت: هَذَا الَّذِي فعله المنذر بن ساوي إنما فعله الأشج العبدي، وله قَالَ النَّبِيّ ﷺ: «إن فيك خلقين يحبهما الله»، فقال الأشج العبدي: يا نبي الله أشيء جبلت عَلَيْهِ أم شيء أحدثته؟ قَالَ: «لا، بَلْ شيء جبلت عَلَيْهِ»، قَالَ: الحمد لله الَّذِي جبلني عَلَى خلقين يحبهما.