page 2489, entry [5136]Open original source
٤٨٥٩ - مزيدة بن جابر ب: مزيدة بْن جابر العبدي الْعصْرِيّ عداده فِي أعراب البصرة. كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: مزيدة العبدي، ولم ينسبه. وقال ابن الكلبي: مزيدة بْن مالك بْن همام بْن معاوية بْن شبابة بْن عَامِر بْن حطمة بْن محارب بْن عَمْرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس. فلم يجعله الكلبي عصريا، وجلعه ابن منده، وَأَبُو نعيم عصريا، وقالوا: هُوَ جد هود بْن عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن مزيدة، روى هود بْن عَبْد اللَّهِ العصري، عن جده مزيدة، وَكَانَ فِي الوفد إِلَى رَسُول اللَّهِ، قَالَ: فنزلت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وقبلت يده. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِذْنًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، حدثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثنا هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عن جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، إِذْ قَالَ لَهُمْ: «سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ فِيهِ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ»، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَلَقِيَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ، وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: وَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذهِ الْبِلادَ؟ التِّجَارَةُ؟ أَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ، قَالُوا: لا، قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى إِذَا نَظَرُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عن رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يُهَرْوِلُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي، حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الأَشَجُّ، وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَأَنَاخَ الإِبِلَ وَعَقَلَهَا، وَجَمِيعَ مَتَاعِ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: فَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ»، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَجَبَلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ تَخَلُّقًا، قَالَ: «لا، بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ»، قَالَ: الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُوَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَر الْبَصْرِيُّ، حدثنا طَالِبُ بْنُ جُحَيْرٍ، عن هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن جَدِّهِ مَزْيَدَةَ، قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: جعلوا مزيدة ههنا رجلا، وعاد أَبُو نعيم ذكره فِي النساء، فقال: مزيدة العصرية فجعلها امرأة، وهو وهم، والصواب أَنَّهُ رجل.