page 2382, entry [4903]Open original source
٤٦٣٤ - مالك بن سعد النصري ب د ع: مالك بْن عوف بْن سعد بْن ربيعة بْن يربوع بْن واثلة بْن دهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن النصري يكنى أبا عَليّ. وهو الَّذِي كَانَ رئيس المشركين يَوْم حنين، لِمَا انهزم المسلمون وعادت الهزيمة عَلَى المشركين. أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، / وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، عن حَدِيثِ حُنَيْنٍ حِينَ سَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَارُوا إِلَيْهِ، فَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ بِمَا لا يُحَدِّثُ بِهِ بَعْضٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، جَمَعَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ، بَنِي نَصْرٍ وَبَنِي جُشَمَ، وَبَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلالٍ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وَعَوْفَ بْنَ عَامِرٍ، وَأَوْعَبَتْ مَعَهُ ثَقِيفُ الأَحْلافَ وَبَنُو مَالِكٍ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَقْبَلَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ فِيمَنْ مَعَهُ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ، ثُمَّ شُدُّوا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ». ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ جَابِرٍ، قَالَ: فَسَبَقَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ إِلَى حُنَيْنٍ فَأَعَدُّوا وَتَهَيَّئُوا فِي مَضَايِقِ الْوَادِي وَأَحْنَائِهِ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَانْحَطَّ بِهِمُ الْوَادِي فِي عِمَايَةِ الصُّبْحِ، فَثَارَتْ فِي وُجُوهِهُمُ الْخَيْلُ، فَشَدَّتْ عَلَيْهِمْ، وَانْكَفَأَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَلا شَيْءَ»، وَرَكِبَتِ الإِبِلُ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: «اصْرُخْ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ»، فَأَجَابُوهُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ إِلا وَالأُسَارَى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُكَتَّفِينَ، قِيلَ: إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ حَمَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ، وَاسْمُهُ مَحَاجِ فَلَمْ يَقْدَمْ بِهِ، ثُمَّ أَرَادَهُ فَلَمْ يَقْدَمْ بِهِ أَيْضًا، فَقَالَ: أَقْدِمْ مَحَاجِ إِنَّهُ يَوْمَ نُكرْ … مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكِرّ وَيَطْعن الطَّعْنَةَ تَهْوِي وَتَهِرّ … لَهَا مِنَ الْجَوْفِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرّوَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيها مُنْكَسِرْ … إِذَا احْزَأَلَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، لَحِقَ مَالِكٌ بِالطَّائِفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَتَانِي مَالِكٌ مُسْلِمًا لَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَأَسْلَمَ، فَأَعْطَاهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ كَمَا أَعْطَى سَائِرَ الْمُؤَلَّفَةِ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِيهِمْ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلامُهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ قَبَائِلِ قَيْسِ عَيْلانَ، وَأَمَرَهُ بِمُغَاوَرَةِ ثَقِيفٍ، فَفَعَلَ وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ حِينَ أَسْلَمَ: مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلا سمعت بِمَا أَرَى … فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدَى … وَمَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ دِمَشْقَ الشَّامِ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ أَيْضًا بِالْعِرَاقِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ