page 2372, entry [4881]Open original source
٤٦١٢ - مالك بن عبد الله بن سنان الخثعمي ب د ع: مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن سنان بْن سرح بْن عَمْرو بْن وهب بْن الأقيصر بْن مالكبْن قحافة بْن عَامِر بْن ربيعة بْن سعد بْن مالك بْن بشر بْن وهب بْن شهران بْن عفرس بْن خلف بْن أفتل، وهو خثعم، أَبُو حكيم الخثعمي. من أهل فلسطين، لَهُ صحبة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا وَكِيعٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ، عن لَيْثِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، عن مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ» كذا رواه وكيع والصواب: المتوكل بْن اللَّيْث. ومالك لَمْ يسمع هَذَا الحديث من النَّبِيّ ﷺ إنما رواه عن جابر، عن النَّبِيّ ﷺ وقد ذكرناه فِي كتاب الجهاد مستقصى. وَكَانَ مالك أميرا عَلَى الجيوش فِي غزوة الروم أربعين سنة، أيام معاوية وقبلها، وأيام يزيد، وأيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، ولما مات كسر عَلَى قبره أربعون لواء، لكل سنة غزاها لواء. وَكَانَ صالحا كَثِير الصلاة بالليل، وقيل: لَمْ يكن لَهُ صحبة، وَإِنما كَانَ من التابعين، والله أعلم. أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ إِذْنًا، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي نَصْرٍ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ أَبِي الْعَقِبِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا ابْنُ عَائِذٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حدثنا نَصْرُ بْنُ حَبِيبٍ السَّلامِيُّ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْفَزَارِيِّ يَصْطَفِيَانِ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَأَنْفَذَ كِتَابَهُ، وَأَمَّا مَالِكٌ فَلَمْ يُنْفِذْهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَدَأَهُ بِالإِذْنِ وَفَضَّلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْفَذْتُ كِتَابَكَ وَلَمْ يُنْفِذْهُ، فَبَدَأْتَهُ بِالإِذْنِ وَفَضَّلْتَهُ فِي الْجَائِزَةِ؟ قَالَ: إِنَّ مَالِكًا عَصَانِي وَأَطَاعَ اللَّهَ، وَإِنَّكَ أَطَعْتَنِي وَعَصَيْتَ اللَّهَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَالِكٌ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُنْفِذَ كِتَابِي؟ قَالَ مَالِكٌ: أَقْبِحْ بِكَ وَبِي أَنْ نَكُونَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ، تَلْعَنُنِي وَأَلْعَنُكَ، وَتَقُولُ: هَذَا عَمَلُكَ، وَأَقُولُ: هَذَا عَمَلُكَ. وقال ابن منده: فرق البخاري بينه وبين الَّذِي قبله، يعني مالك بْن عَبْد اللَّهِ الخزاعي الَّذِي يأتي ذكره. أخرجه الثلاثةقلت: قول ابن منده فرق البخاري بينه وبين مالك بْن عَبْد اللَّهِ الخزاعي، يدل عَلَى أَنَّهُ ظن أنهما واحدا، ونقل التفرقة عن البخاري ليبرأ من عهدته، فإن ظنهما واحدا فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فِيهِ، وأين خثعم من خزاعة؟! والخثعمي أشهر من أن يشتبه بغيره، وَإِنما اختلفوا فِي صحبته لا غير.