page 2348, entry [4822]Open original source
٤٥٥٣ - مازن بن الغضوبة ب د ع: مَازِنُ بْن الغَضُوبة الطائي الخطامي، وخَطَامة بطنٌ من طَيء، وهو جد عَليّ بْن حرب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ حَبّان بْن مازن بْن الغَضُوبة الطائي. وخبره فِي أعلام النبوَّة من أخبار الكهان: أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو مُوسَى ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو غَالِبٍ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حدثنا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ التِّنِّيسِيُّ السِّمْسَارُ، حدثنا عَليُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيِّ، عن مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ، قَالَ: «كُنْتُ أَسْدُنُ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ: نَاجِرٍ، بِقَرْيَةٍ مِنْ أَرْضِ عُمَانَ، فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً، وَهِيَ الذَّبِيحَةُ، فَسمعت صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: يَا مَازِنُ، اسْمَعْ تُسَرْ، ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطَنَ شَرْ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ، بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرْ، فَدَعْ نَحِيتًا مِنْ حَجَرْ، تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَرْ، قَالَ مَازِنٌ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ عَتَرْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً أُخْرَى، فَسمعت صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ، يَقُولُ: أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ، تَسْمَعْ مَا لا يُجْهَلْ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ، آمِنْ بِهِ كِي تَعْدِلْ، عن حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ، وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾، فَقُلْتُ: هَذَا نَبَأُ مَا سمعت، فَثُرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَرْتُهُ، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ .. » وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِي خَبَرِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مِنْ خُطَامَةِ طَيِّءٍ، وَإِنِّي لَمُولَعٌ بِالطَّرَبِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالنِّسَاءِ، فَيَذهْبُ مَالِي وَلا أَحْمَدُ حَالِي، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبْ لِي وَلَدًا، فَدَعَالِي، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، وَتَزَوَّجْتُ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ، وَرُزِقْتُ الْوَلَدَ، وَحَفِظْتُ شَطْرَ الْقُرْآنَ، وَحَجَجْتُ حِجَجًا، وَأَنْشَدَ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي … تَجُوبُ الْفَيافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ لِتشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيءَ الْحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ إِلَي مَعْشَرٍ جَانَبْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ … فَلا دِينُهُمْ دِينِي وَلا شَرْجُهُمْ شَرْجِي وَكُنْتُ امْرَأً بِاللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا … شَبَابِي إِلَى أَنْ آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أَمْنًا وَخَشْيَةً … وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي … فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَللَّهِ مَا حَجِّي أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ