page 2311, entry [4746]Open original source
٤٤٨٤ - كعب بن مالك الخزرجي ب د ع: كعب بْن مَالِك بْن أَبِي كعب واسم أَبِي كعب: عَمْرو بْن القين بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة بْن سعد بْن عليّ الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا عَبْد اللَّه. وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن. أمه ليلى بِنْت زَيْد بْن ثعلبة، من بني سَلَمة أيضًا. شهد العقبة فِي قول الجميع، واختلف فِي شهوده بدرًا، والصحيح أَنَّهُ لم يشهدها، ولما قدم رَسُول اللَّه ﷺ المدينة، آخى بينه، وبين طلحة بْن عُبَيْد اللَّه حين آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يتخلف عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ إلا فِي غزوة بدر وتبوك، أما بدر فلم يعاتب رَسُول اللَّه ﷺ فيها أحدًا، تخلف للسرعة، وأمَّا تبوك، فتخلف عَنْهَا لشدة الحر، وهو أحد الثلاثة الَّذِينَ خلفوا، حتَّى إِذَا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وهم: كعب بْن مَالِك، ومرارة بْن رَبِيعة، وهلال بْن أمية، فأنزل اللَّه ﷿ فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ … الآيات، فتاب عليهم، والقصة مشهورة، ولبس كعب يَوْم أحد لأمه النَّبِيّ ﷺ وكانت صفراء، ولبس النَّبِيّ ﷺ لأمته، فجرح كعب يَوْم أحد إحدى عشرة جراحة. وكان من شعراء رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ ابْن سِيرِينَ: كَانَ شعراء النَّبِيّ ﷺ: حسان بْن ثابت، وكعب بْن مَالِك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان كعب بْن مَالِك يخوفهم الحرب، وكان حسان يقبل عَلَى الأنساب، وكان عَبْد اللَّه بْن رواحة يعيرهم بالكفر، قَالَ ابْن سِيرِينَ: فبلغني أن دوسًا إنَّما أسلمت فرقًا من قول كعب بْن مَالِك. قضينا من تهامة كل وتر … وخيبر ثُمَّ أغمدنا السيوفا نخيرها، ولو نطقت لقالت … قواطعهن: دوسًا أَوْ ثقيفًا فَقَالَ دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.روى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ، وعمر بْن الحكم بْن ثوبان، وغيرهما. أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ تَبُوكُ إِلا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْهَرَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»، ثُمَّ تَلا هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. . . . الحديث أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ