page 1946, entry [4016]Open original source
زهده وعدله ﵁ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ الدُّنْيَا دَارُ نَعِيمِ الظَّالِمِينَ قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ «الدُّنْيَا جِيفَةٌ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهَا شَيْئًا، فَلْيَصْبِرْ عَلَى مُخَالَطَةِ الْكِلابِ» أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقِّيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صُقَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُزْءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ السَّلُولِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يَتَزَيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَيْه مِنْهَا: الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، فَجَعَلَكَ لا تَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَلا تَنَالُ الدُّنْيَا مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَرَضُوا بِكَ إِمَامًا، وَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعًا، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ، وَصَدَقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ، وَكَذَبَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا الَّذِينَ أَحَبُّوكَ وَصَدَقُوا فِيكَ، فَهُمْ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَاؤُكَ فِي قَصْرِكَ، وَأَمَّا الَّذِينَأَبْغَضُوكَ وَكَذَبُوا عَلَيْكَ، فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَقِّفَهُمْ مَوْقِفَ الْكَذَّابِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الإِمَامُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِيَ الْجَوْهَرِيَّ، حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَنَا الرَّشِيدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لأَرْبِطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي لَتَبْلُغُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ. وَرَوَاهُ حَجَّاجٌ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَسْوَدُ عَنْ شَرِيكٍ، فَقَالا: أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. وَرَوَاهُ حَجَّاجٌ، عَنْ شَرِيكٍ، فَقَالَ: أَرْبَعِينَ أَلْفًا. لم يرد بقوله: «أربعين ألفًا» زكاة ماله، وَإِنما أراد الوقوف التي جعلها صدقة كَانَ الحاصل من دخلها صدقة هَذَا العدد، فإن أمير المؤمنين عليًا ﵁، لم يدخر مالًا، ودليله ما ذكره من كلام ابْنُه الْحَسَن ﵄، فِي مقتله أَنَّهُ لم يترك إلا ستمائة درهم، اشترى بها خادمًا. أخبرني أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ الدمشقي، أنبأنا أَبِي، أنبأنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللَّه بْن سهل الفقيه، أنبأنا جدي أَبُو المعالي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، قَالَ: وأنبأنا أَبِي، وأنبأنا زاهر، أنبأنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَة سالم بْن الفضل الآدمي، بمكة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَان، يَقُولُ: ما بني عليّ لبنة عَلَى لبنة، ولا قصبة عَلَى قصبة، وَإِن كَانَ ليؤتي بجبوته من المدينة فِي جراب أَنْبَأَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْفُتُوحِ حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الدُّرُسْتُوِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، أَنْبَأَنَا النَّقِيبُ الطَّاهِرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: رَأَيْت عَلَى عَلِيٍّ ﵇ إِزَارًا غَلِيظًا، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَمَنْ أَرْبَحَنِي فِيهِ دِرْهَمًا بِعْتُهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ مَعَهُ دَرَاهِمَ مَصْرُورَةً، فَقَالَ: هَذِهِ بَقِيَّةُ نَفَقَتِنَا مِنْ يَنْبُعَ قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُطَيْرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّوَّارِ بَيَّاعُ الْكَرَابِيسِ، قَالَ: أَتَانِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ، فَاشْتَرَى مِنِّي قَمِيصَيْ كَرَابِيسَ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: «اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ»،فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا، وَأَخَذَ عَلِيٌّ الآخَرَ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ، فَقَالَ: «اقْطَعِ الَّذِي يَفْضُلُ مِنْ قَدْرِ يَدِي»، فَقَطَعَهُ وَكَفَّهُ، وَلَبِسَهُ وَذَهَبَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ طَلْحَةَ النَّعَّالُ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَدْرَجِ سَابُورَ، فَقَالَ: «لا تَضْرِبَنَّ رَجُلا سَوْطًا فِي جِبَايَةِ دِرْهَمٍ، وَلا تَتَبِعَنَّ لَهُمْ رِزْقًا، وَلا كِسْوَةً شِتَاءً وَلا صَيْفًا، وَلا دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا، وَلا تُقِيمَنَّ رَجُلا قَائِمًا فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذَنْ أَرْجِعُ إِلَيْكَ كَمَا ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ، قَالَ: «وَإِنْ رَجَعْتَ وَيْحَكَ! إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ، يَعْنِيَ الْفَضْلَ» وزهده وعدله ﵁ لا يمكن استقصاء ذكرهما، فلنقتصر عَلَى هَذَا.