page 1832, entry [3794]Open original source
٣٥٨٢ - عثمان بن عامر القرشي ب د ع: عثمان بْن عَامِر بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي أَبُو قحافة الْقُرَشِيّ التيمي والد أَبِي بَكْر الصديق، أمه آمنه بِنْت عَبْد العزى بْن حرثان بْن عُبَيْد بْن عويج بْن عدي بْن كعب، قاله الزُّبَيْر بْن بكار. أسلم يَوْم فتح مكَّة، وأتى بِهِ أَبُو بَكْر النَّبِيّ ﷺ ليبايعه. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلا يَسِيرًا»، وَلَكِنَّ أَبوْ بَكْرٍ، وَعُمَرُ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ قَالَ: وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ»، تَكْرِمَةً لأَبِي بَكْرٍ فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» وقَالَ قَتَادَة: هُوَ أول مخضوب فِي الْإِسْلَام، وعاش بعد ابنه أَبِي بَكْر، وورثه، وهو أول من ورث خليفة فِي الْإِسْلَام، إلا أَنَّهُ رد نصيبه من الميراث، وهو السدس، عَلَى ولد أَبِي بَكْر. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَا طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِبِنْتٍ لَهُ كَانَتْ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ أَيْ بُنَيَّةُ، أَشْرِفِي بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفَتْ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيِّنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، وَأَرَى رَجُلا يَشْتَدُّ بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلا وَمُدْبِرًا، فَقَالَ: تِلْكَ الَخْيُل أَيْ بُنَيَّةُ، وَذَلِكَ الرَّجُلُ الْوَازِعُ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا تَرَيِّنَ؟ قَالَتْ: أَرَى السَّوَادَ قَدْ انْتَشَرَ، قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ إِذًا دَفَعَتِ الْخَيْلَ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَخَرَجَتْ بِهِ سَرِيعًا حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ بِهِ إِلَى الأَبْطَحِ لَقِيَتْهَا الْخَيْلُ وَفِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَجِيئَهُ»، قَالَ: يَمْشِي هُوَ إِلَيْكَيَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ ﷺ صَدْرَهُ، وَقَالَ: «أَسْلِمْ تَسْلَمْ»، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ، وَبِالإِسْلامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: أُنْشِدُ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ وتوفي أَبُو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبعه وتسعون سنة. أَخْرَجَهُ الثلاثة.