page 1309, entry [2753]Open original source
٢٥٦٢ - ضرار بن الأزور ب د ع: ضرار بْن الأزور، واسم الأزور مالك بْن أوس بْن جذيمة بْن ربيعة بْن مالك بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة. كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أَبُو عمر نسبًا آخر، فقال: ضرار بْن الأزور بْن مرداس بْن حبيب بْن عمرو بْن كثير بْن عمرو بْن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أباه الأزور، وقيل: أَبُو بلال، والأول أكثر. كان فارسًا شجاعًا شاعرًا، ولما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، قد قلت شعرًا، فقال: هيه، فقال: خلعت القداح وعزف القيان … والخمر أشربها والثمالاوكرى المحبر في غمرة … وجهدي عَلَى المسلمين القتالا وقالت جميلة: شتتنا … وطرحت أهلك شتى شمالا فيا رب، لا أغبنن صفقتي … فقد بعت أهلي ومالي بدالا فقال النَّبِيّ ﷺ: «ما غبنت صفقتك يا ضرار». وهو الذي قتل مالك بْن نويرة التميمي بأمر خَالِد بْن الْوَلِيد في خلافة أَبِي بكر الصديق، ﵃، وهو الذي أرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بني الصيداء، من بني أسد، وَإِلى بني الديل. أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَزِيدَ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أخبرنا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، حدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عن ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً فَقَالَ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاء عظيمًا، حتى قطعت ساقاه جميعًا، فجعل يحبو عَلَى ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي، وقيل: بل بقي باليمامة مجروحًا، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بْن عقبة، وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بْن الخطاب ﵁، وقيل: أَنَّهُ ممن نزل حران، من أرض الجزيرة، وَإِنه شهد اليرموك، وفتح دمشق، وقيل: إنه كان مع أَبِي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أَبُو عبيدة فقالوا: قال اللَّه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، ولم يعزم، فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وَإِن زعموا أنها حرام فاجلدهم، فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم. أخرجه الثلاثة.