page 1128, entry [2316]Open original source
٢١٥٥ - سلمة بن الأكوع ب د ع: سلمة بْن الأكوع وقيل: سلمة بْن عمرو بْن الأكوع، واسم الأكوع سنان بْن عَبْد اللَّهِ بْن قشير بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أَبُو إياس، وقيل: أَبُو عامر، والأكثر أَبُو إياس بابنه إياس وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الربذة. وكان شجاعًا راميًا محسنًا خيرًا فاضلًا، روى جماعة من أهل المدينة، وقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ: «خير رجالتنا سلمة بْن الأكوع». قاله في غزوة ذي قرد لما استنقذ لقاح رَسُول اللَّهِ ﷺ وروى عنه، أَنَّهُ قال: بايعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم الحديبية عَلَى الموت. وروى غيره، قال: بايعناه عَلَى أن لا نفر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت عَلَى أن لا نفر، فهي عَلَى الموت، أو أَنَّهُ ﷺ بايع كلا منهم عَلَى قدر ما عنده من الشجاعة. وقال ابن إِسْحَاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بْن الأكوع، وليس بشيء.وغزا مع رَسُول اللَّهِ سبع غزوات، وقال ابنه إياس: ما كذب أَبِي قط. ولما قتل عثمان ﵁، خرج إِلَى الربذة، وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال، عاد إِلَى المدينة. روى عنه ابنه إياس، ويزيد بْن أَبِي عبيد مولاه، وغيرهما. أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّوسِيِّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَبَنْكٍ الْقَاضِي، أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أخبرنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «لا يَقُولُ أَحَدٌ بَاطِلًا لَمْ أَقُلْهُ إِلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ» وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يصفر لحيته ورأسه. أخرجه الثلاثة.