page 972, entry [1994]Open original source
١٨٤٣ - زيد بن سهل ب د ع: زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام ابن عمر بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، أَبُو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بْن عدي بْن زيد مناة بْن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بْن مالك. أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أَخْبَرَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ امْرِؤٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا». قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِاْمَرَأَةٍ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ وهو الذي حفر قبر رَسُول اللَّهِ ﷺ ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح. وقال النَّبِيّ: «صوت أَبِي طلحة في الجيش خير من فئة». وكان يرمي بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم أحد. ورسول اللَّه ﷺ خلفه، فكان إذا رمى رفع رَسُول اللَّهِ ﷺ شخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أَبُو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رَسُول اللَّهِ، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وقال له النَّبِيّ ﷺ في مرضه الذي توفي فيه: «أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر».أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عن حُمَيْدٍ، عن ثَابِتٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الأَوَّلِ: «عن مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الآخَرِ: «عَمَّنْ آمَنَ بِي، وَصَدَّقَ مِنْ أُمَّتِي» قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النَّبِيّ ﷺ من أجل الغزو، فلما توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بْن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.