page 825, entry [1670]Open original source
١٥٤١ - ذو الخويصرة التميمي ذو الحويصرة التميمي أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو الْفَرَجِ الْوَاسِطِيُّ وَمِسْمَارُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيِّ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا الْوَلِيدُ، عن الأَوْزَاعِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْم قِسْمًا، فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْدِلْ. فَقَالَ: «وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ائْذَنْ لِي فَلأَضْرِبُ عُنُقَهُ. قَالَ: «إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَع صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ وَيُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُلَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَاتَلَهُمْ، فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى، فَأَتَى بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُول اللَّهِ ﷺ. أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزَّرزَارِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ قِسْمًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ غَنَائِمُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، إِذْ جَاءَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ أَصْلُ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِذْ لَمْ أَعْدِلْ»! وَذَكَرَهُ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بْن زهير. والله أعلم، وقد تقدم في حرقوص باقي خبره. رصافة: جمع الرصفة، وهي عقب يلوى عَلَى مدخل النصل في السهم. ونضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسمي نضيًا كأنه جعل نضوًا لكثرة البرى والنحت، وهذا أولى. والقذذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتدردر: تتحرك، تجيء وتذهب. وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.