page 362, entry [683]Open original source
٦٠٦ - ثعلبة بن عبد الرحمن د ع: ثعلبة بْن عبد الرحمن الأنصاري خدم النَّبِيّ ﷺ وقام في حوائجه. روى حديثه مُحَمَّد بْن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بْن عبد الرحمن أسلم، وكان يخدم النَّبِيّ ﷺ وأن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فخرج هاربًا عَلَى وجهه، فأتى جبالا بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رَسُول اللَّهِ ﷺ أربعين يومًا، وهي الأيام التي قَالُوا: ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبرائيل نزل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا مُحَمَّد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يتعوذ بي من ناري، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتيا بثعلبة بْن عبد الرحمن، فخرجا، فلقيهما راع من رعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعًا يده عَلَى رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إِلَى النَّبِيّ ﷺ فمرض، فمات في حياة النَّبِيّ ﷺ. قلت: أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وفيه نظر غير إسناده، فإن قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.