page 166, entry [276]Open original source
٢٢٣ - أمد بن أبد س: أمد بْن أبد الحضرمي أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، لَفْظًا، أخبرنا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أخبرنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، أخبرنا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَخِي يَزِيدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عن سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: وَدَدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا مَنْ يُحدثنا عَمَّا مَضَى مِنَ الزَّمَنِ، هَلْ يُشْبِهُ مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ؟ قِيلَ لَهُ: بِحَضْرَمَوْتَ رَجُلٌ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلاثُمِائَةٍ سَنَةٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، فَأَتَى بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَجَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَمَدُ بْنُ أ َبَدٍ، فَقَالَ لَهُ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ: ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَذَبْتَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ، فَحَدَّثَهُمْ سَاعَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: حدثنا أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا تَصْنَعُ بِحَدِيثِ الْكَذَّابِ؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَّبْتُكَ، وَأَنَا أَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُخْبِرَ مِنْ عَقْلِكَ، فَأَرَاكَ عَاقِلا، حدثنا عَمَّا مَضَى مِنَ الزَّمَنِ، هَلْ يُشْبِهُ مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ كَأَنَّهُ مَا تَرَى، لَيْلٌ يَجِيُء مِنْ هَاهُنَا، وَيَذْهَبُ مِنْ هَا هُنَا، قَالَ: أَخْبِرْنِي عن أَعْجَبَ مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الطَّعْنَةَ تَخْرُجُ مِنَ الشَّامِ حَتَّى تَأْتِيَ مَكَّةَ، لا تَحْتَاجُ إِلَى طَعَامٍ، وَلا شَرَابٍ، تَأْكُلُ مِنَ الثِّمَارِ، وَتَشْرَبُ مِنَ الْعُيُونِ، ثُمَّ هِيَ الآنَ كَمَا تَرَى، قَالَ: وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: دُوَلُ اللَّهِ فِي الْبِقَاعِ كَمَا تَرَى، ثُمَّ سَأَلَهُ عن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: فَهَلْ رَأَيْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: وَمَنْ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَلا عَظَّمْتَهُ بِمَا عَظَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ؟ أَلا قُلْتَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ، قَالَ: صِفْهُ لِي، قَالَ: رَأَيْتُهُ بِأَبِي وَأُمِّي، فَمَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.