page 31, entry [33]Open original source
ذكر لباسه وسلاحه ودوابه ﷺ كان رسول الله ﷺ يسمي كل شيء له، فكان لرسول الله ﷺ عمامة تسمى: السحاب.وكان يلبس تحت العمامة القلانس اللاطية. وكان له رداء اسمه: الفتح. وكان له سيوف منها: سيف ورثه من أبيه، ومنها ذو الفقار، والمخذم، والرسوب، والقضيب. وكان له دروع: ذات الفضول، وذات الوشاح، والبتراء، وذات الحواشي، والخرنق. وكان له منطقة من أدم مبشور، فيها ثلاث حلق من فضة. واسم رمحه: المثوى، واسم حربته: العنزة، وهي حربة صغيرة شبه العكاز، وكانت تحمل معه في العيد، تجعل بين يديه يصلي إليها، وله حربة كبيرة اسمها: البيضاء. وكان له محجن قدر ذراع، وكان له مخصرة تسمى: العرجون. وكان اسم قوسه: الكتوم، واسم كنانته: الكافور واسم نبله: الموتصلة. واسم ترسه: الزلوق، ومغفره: ذو السبوع. وكان له أفراس: المرتجز، كان أبيض، وهو الذي اشتراه من الأعرابي وشهد به خزيمة بن ثابت وقيل: هو غير هذا والله أعلم، وذو العقال، والسكب، وهو أدهم، والشحاء، والبحر، وهو كميت، واللحيف، أهداه له ربيعة بن ملاعب الأسنة، والزاز، أهداه له المقوقس، والظرب، أهداه له فروة الجذامى، وقيل: إن فروة أهدى له بغلة، وكان له فرس اسمه: سبحة؛ راهن عليه رسول الله ﷺ فجاء سابقاً، فهش لذلك. وكانت له بغلة اسمها دلدل، أخذها علي بعد النبي ﷺ فكان يركبها، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم محمد ابن الحنفية، فكبرت وعميت، فدخلت مبطحة، فرماها رجل بسهم فقتلها، وبغلة يقال لها: الإيلية، وكانت محذوفة طويلة فكانت تعجبه؛ فقال له علي: نحن نصنع لك مثلها، فإن أباها حمار وأمها فرس فنهاه أن ينزى الحمير على الخيل. وكان له حمار أخضر اسمه: عفير، وقيل: يعفور. وكان له ناقة تسمى: العضباء، وأخرى تسمى: القصوار، وقيل هما صفتان لناقة واحدة، وقيل كان له غيرها. وله شاة تسمى: غوثة، وقيل غيثة، وعنز تسمى: اليمن. وله قدحان، اسم أحدهما: الريان، والآخر: المضبب. وله تور من حجارة يقال له: المخضب، يتوضأ منه، وله مخضب من شبه وله ركوة تسمى: الصادر، وله فسطاط يسمى: الزكي، وله مرآة تسمى: المدلة، ومقراض يسمى:الجامع، وقضيب من الشوحط يسمى: الممشوق، ونعل يسميها: الصفراء، وكل هذه الأسماء إما صفات، أو يسميها تفاؤلاً بها. وأما معانيها فالقضيب من أسماء السيف، فعيل بمعني فاعل: يعني يقطع الضريبة، وذو الفقار: سمي به لحفر كانت في متنه حسنة، والبتراء: سميت له لقصرها، وذات الفضول لطولها. والمرتجز: لحسن صهيله، والعقال: داء يأخذ الدواب في أرجلها، وتشدد القاف وتخفف. والسكب قيل: هو الفرس الذي اشتراه ﷺ من الفزاري بعشر أواق، وأول مشاهده عليه يوم أحد، وقيل إن الذي اشتراه من الفزاري المرتجز، ومعنى السكب الواسع الجري وكذلك البحر، وكان لأبي طلحة الأنصاري. والشحاء: إن صح، فهو الواسع الخطو، واللحيف: فعيل بمعنى فاعل، يلحف الأرض بذنبه لطوله، واللزاز: من اللز، كأنه سمي به لتلززه ودموجه. والظروب: سمي به تشبيهاً بالظرب من الأرض، وهو الرابية؛ سمي به لكبره وسمنه، وقيل لصلابة حافره. والمثوى من قوى: الأقامة، أي أن المطعون به يقيم بمكانه؛ يعني به الموت. والكتوم: سميت به لانخفاض صوتها إذا رمى عنها. والكافور: كم العنب وغلاف الطلع سميت الكنانة بها؛ لأنها غلاف النبل. والموتصل: هذه لغة قريش يثبتون الواو فيها وغيرهم يحذفها ويقول: المتصل، يعني أن النبل يصل إلى المرمى. والزلوق: يزلق عنه السلاح. والدلدل: سميت لسرعة مشيها. وغفير تصغير أعفر كسويد تصغير أسود، والقياس: أعيفر. والعضباء: المشقوقة الأذن، وقيل: المثقوبة؛ قيل: إن العضباء هي الناقة التي اشتراها ﷺ من أبي بكر الصديق ﵁ وهاجر عليها، وقيل: بل غيرها. والقصواء: المقطوعة الأذن، وقيل: لم يكن بهما ذلك، وإنما سميتا به، وسميت الركوة بالصادر، لأنها يصدر عنها بالري، سميت باسم من هي من سببه.