page 3476, entry [8053]Open original source
٧٦١٢ - أُم هَانئٍ بنتُ أبي طالبٍ (ب د ع) أُم هَانئٍ بنتُ أبي طالبٍ عَبد (¬١) منافٍ القُرَشية الهاشمية، بنت عم النبي ﷺ، وأُخت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت أسد. واختلف في اسمها، فقيل: هند. وقيل: فاطمة، وقيل: فاختة (¬٢). كانت تحت هُبَيْرَة [بن أبي وَهْب (¬٣)] بن عَمْرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم المخزومي. أسلمت عام الفتح. فلما أَسلمَتْ وفتح رسول اللَّه ﷺ مكة، هرب هُبَيرة إلى نجران، وقال حين فر معتذراً من فراره (¬٤): لَعَمْرُك مَا وَلَّيتُ ظَهْرِي مُحَمَّداً … وَأَصْحَابَهُ جُبْناً، ولا خِيفَةَ القَتْل وَلَكنَّني قَلَّبْتُ أَمْرِي فَلَم أَجِدْ … لِسَيْفي غَنَاءَ إن ضَربتُ ولا نَبْلي وَقَفْتُ فَلَمَّا خِفْتُ ضِيقةَ (¬٥) مَوْقفي … رَجعتُ لِعَودٍ كالهِزبْر أبي (¬٦) الشبل قال خلف الأحمر: أبيات هُبَيرة في الاعتذار خيرٌ من قَول الحارث بن هشام، يعني قوله: اللَّه يعلمُ ما تركتُ قِتَالَهم … حَتَّى عَلوا فَرَسِي بأَشقَرَ مُزْبِد (¬٧) وقال الأصمعي: أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قولُ الحارث بن هشام. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق: أَن هُبَيرَةَ أقام بنجران فلما بلغه إسلام أُم هانِئٍ وكانت تحته - قال أبياتاً منها: وعاذلة هبّت بليل تلومني … وتعذلنى بالليل، ضلّ ضلالها ونزعم أني إن أَطَعْتُ عَشِيرَتِي … سَأَرْدَى، وَهَلْ يُرْدين (¬٨) إلا زوالها؟ ومنها يخاطب أم هانئ:فَإِن كُنتِ قَد تَابعتِ دينَ مُحَمَّد … وَقَطَّعَتِ (¬١) الأرحامَ مِنْكِ حِبَالُها فَكُونِي عَلَى أعلى سحِيقِ بِهَضْبَةٍ … مُلَمْلَمَةٍ غَبْرَاءَ يبْسٍ بِلَالُهَا (¬٢) وهي أكثر من هذا (¬٣). وولدت أُم هانئِ لهبيرة عمراً، وبه كان يكنى هُبَيرة، وهانئاً ويوسف وجعدة. أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى إلا أُم هانئٍ، فإنها حَدَّثت أن رسول اللَّه ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل، فسبح ثماني ركعات، ما رأيته صَلَّى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود (¬٤). أخرجها الثلاثة.