page 3350, entry [7719]Open original source
٧٣٠٤ - مَيْمُونَةُ (د ع) مَيْمُونَةُ، غيرُ منسوبة. روت عنها آمنة بنت عمر. قال أبو نعيم: أفردها المتأخر - يعني ابن منده - وذكرها سليمان بن أحمد في ميمونة بنت سعد. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا علي بن ميمون أبو الحسن العطار، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحَرَّاني، عن عبد الحميد بن يزيد، عن آمنة بنت عمر، عن ميمونة، أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن الصدقة. قال: إنها حجاب من النار لمن احتسبها يبتغي بها وجه اللَّه تعالى. قالت: أفتنا في ثمن الكلب. قال: طعمة جاهلية وقد أغنى اللَّه عنها. قالت: أفتنا في عذاب القبر. قال: أثر البول، فمن أصابه بول فليغسله، فمن لم يجد ماءً مسحه بتراب طيب. ذكر هذا الحديث ابنُ مندَه وأبو نُعَيم، وروى أبو نُعَيم في هذه الترجمة أيضاً عن سليمان ابن أحمد، عن أحمد بن النضر العسكري، عن إسحاق بن زرَيق الراسبي، عن عثمان بنعبد الرحمن الطرائفي، عن عبد الحميد بن يزيد، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز، عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: يا رسول اللَّه، افتنا عن السرقة. قال: من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد شَرِك في إثمها وعارها وروى أبو نعيم أيضاً عن الحسن بن سفيان، عن عمرو بن هشام، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد، عن آمنة، عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا في الغسل من الجنابة، كم يكفي الرأس من الماء؟ قال: ثلاث حَثَيات. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. قلت: أخرج أبو نعيم حديث سليمان بن أحمد والحسن بن سفيان، مستدلاً بهما على أن آمنةَ بنت عمر التي ذكرها ابن منده أنها تروي عن هذه ميمونة التي لم ينسبها وجعلها غير ميمونة بنت سعد، قد روت عن ميمونة بنت سعد، ليظهر بهذا أنهما واحدة. وبالجملة فقد جعل أبو نعيم هذه والتي قبلها مولاة النبي ﷺ التي روى عنها علي، وميمونة بنت سعد، واحدة، وجعلهنّ ابن منده ثلاثاً، وأما أبو عمر فلم يترجم إلا ميمونة بنت أبي عنبسة مولاة النبي ﷺ، وميمونة بنت سعد، وقال: روى عنها أيوب بن خالد في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا، وميمونة أُخرى مولاة النبي ﷺ وقال: «حديثها عند أهل الشام في فضل بيت المقدس (¬١)». وهذه التي تروي فضل القدس قد اتفقوا على أنها غير الثلاث، إنما الاختلاف في الثلاث كما ذكرناه، وما أقرب قولَ أبي نُعَيم من الصواب، واللَّه أعلم.