page 3164, entry [7276]Open original source
٦٨٧٩ - خَوْلَةُ بنت ثَعلبة (ب د ع) خَوْلَةُ بنت ثَعلبة. وقيل: خويلة. والأول أكثر. وقيل: خولة بنت حَكِيم. وقيل: خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن عوف. رُوِي عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام خَولة، ورُوِي عنه خُوَيلة (¬٥). أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سعد ويعقوب ابنا إبراهيم قالا: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد اللَّه [بن] (¬٦) حنظلة، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام: حدثتني خُوَيلة (¬٧) امرأة أوس بن الصامت، أخي عبادة بن الصامت قالت: فيَّ واللَّه وفي أوس بن الصامت أنزل اللَّه ﷿ صدر سورة «المجادلة»، قالت: كنت عنده، وكان شيخاً كبيراً قد ساءَ خلقه وضَجِر، قالت: فدخل عَليَّ يوما فراجعته في شيء،فغضب وقال: «أنت علي كظهر أُمي». ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعةً، ثم دخل عليَّ فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا، والذي نفس خُويلة بيده لا تَخلُص إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم اللَّه ورسوله فينا! (¬١). قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبتهُ بما تغلب به المرأةُ الشيخَ الضعيفَ، فألقيته عني. قالت: ثم خَرَجْتُ إلى بعض جاراتي فاستعرتُ منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئتُ رسول اللَّه ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيتُ منه، وجعلت أشكو إليه ما أُلقي من سوء خُلُقه. قالت: فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يقول: يا خُوَيلة، ابنُ عمّك شيخ كبير، فاتقي اللَّه فيه. قالت: فو اللَّه ما بَرِحت حتى نزل فيّ القرآن، فتغشَّى رسول اللَّه ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سُرِّي عنه فقال: يا خويلة، قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبك. ثم قرأ عليّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ … الآيات، إلى قوله: ﴿وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ: مُرِيه فليعتق رقبة. قالت: فقلت: واللَّه يا رسولَ اللَّه ما عنده ما يعتق! قال: فليصم شهرين متتابعين. قالت: فقلت: واللَّه إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكيناً وسْقاً (¬٢) من تمر. قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما ذاك عنده! قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ: فإنا سنعينه بعَرَق (¬٣) من تمر. قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، وأنا سأعينه بعَرق آخر. قال: فقد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً. قالت: ففعلت (¬٤). ورواه يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق بإسناده، وقال: خولة بنت ثعلبة. ورواه جعفر ابن (¬٥) الحارث، عن ابن إسحاق، بإسناده فقال: خولة بنت مالك. ورواه محمد بن أبي حرملة (¬٦) عن عطاء بن يسار: أن خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت، وذكر نحوه. ورواه أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن خولة بنت الصامت … وذكر نحوه. وأخرج ابن منده حديثها وترجم عليه: «خولة بنت الصامت». ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى.وروى محمد بن السائب الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس: أن خولة بنت ثعلبة ابن مالك بن الدُّخْشُم الأنصارية كانت تحت أوس بن الصامت … وذكر نحوه. وقيل: جميلة. وقيل: خُوَيلة (¬١) بنت دُلَيج. ولا يثبت، والأول أصح. رُوِي عن عُمَر بن الخطاب ﵁ أنه خرج ومعه الناس، عمر بعجوز، فجعل يحدِّثها وتحدثه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذه العجوز؟! قال: ويلك! تدري من هذه؟ هي امرأة سمع اللَّه ﷿ شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة التي أنزل اللَّه فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾. واللَّه لو أنها وَقَفت إلى الليل ما فارقتُها إلا للصلاة، ثم أرجع. أخرجها الثلاثة.