page 2684, entry [6108]Open original source
٥٧٧٣ - أَبو جَهْم بن حُذَيْفة (ب د ع) أَبو جَهْم بن حُذَيْفة بن غانِم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب القرشي العَدَوِيّ. قيل: اسمه عامر (¬١). وقيل: عبيد بن حذَيفة وأُمّه يُسَيرة بنت عبد اللَّه بن أذَاة بن رِيَاح بن عبد اللَّه بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب (¬٢). أسلم عام الفتح. وصحب النبي ﷺ، وكان مُعَظَّماً في قريش مُقَدَّماً فيهم. وكان فيه وفي بنيه شدة وَعَرَامَةٌ (¬٣). قال الزبير: كان أبو جَهْم بن حُذَيفة من مشيخة قرْيش، عالماً بالنسب، وكان من المُعَمَّرين من قريش، شهد بنيان الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير.وقيل: توفي أيام معاوية، وهو أحد الذين دفنوا عثمان ﵁ وهم (¬١): حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيَار بن مُكرَم، وأبُو جهم بن حذيفة (¬٢). وهذا أبو جهم هو الذي كان أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ خَميصة (¬٣) لها عَلَم فشغلته في الصلاة. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو محمد القارئ أنبأنا الحسن بن شاذان، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا الحسن بن مُكْرَم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: انطلقوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بالأنبجانية، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي. وقد اختلفوا في هذه الخميصة، فمنهم من قال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ أتى بخَمِيصَتَين سَوداوين، فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، فلما ألهته في الصلاة بعثها إلى أبي جهم، وطلب التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها لَبَسات. روى ذلك سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد ابن زيد بن الخطاب، عن أبيه، عن جده. وقال مالك ما أخبرنا به أبو الحرم مكي بن رَبَّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة: أن عائشة (¬٤) زوج النبي ﷺ قالت: أهدى أبو جَهم بن حَذَيفة لرسول اللَّه خَميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: «رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي جهم» (¬٥).