page 2458, entry [5604]Open original source
٥٢٨٨ - النَّمْر بن تَوْلَب (ب د ع) النَّمْر (¬٢) بن تَوْلَب بن زهير بن أُقَيش بن عبد [بن] (¬٣) كعب بن عَوف ابن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف ابن وائل: «عُكْل» لأنهم حضنتهم أمه اسمها عُكْل، فغلبت عليهم. وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي (¬٤). وقال أبو عمر في نسبه: «النّمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة» فأسقط «كعباً» وما بعده إلى «عوف» الأخير «ابن عبد مناة». والأوّل (¬٥) أصح، ومن المحال أن يكون بين «النَّمْر» وبين «عبد مناة» وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وَفَد على النبي ﷺ بشعر أوّله (¬٦): إنَّا أتَيناكَ وَقَدْ طال السَّفَرْ … [نَقُودُ (¬٧) خَيْلاً ضُمَّراً فيها عسَرْ] نُطْعِمُها (¬٨) اللَّحْمَ إذَا عَزَّ الشَّجَرْ … [وَالْخَيْلُ في إطعامها اللّحم ضرر]ومنها: يَا قَوْمُ إني رَجُلٌ عِنْدي خَبَرْ … اللَّه مِنْ آياتِهِ هَذَا القَمَرْ والشَّمْسُ والشِّعْرَى وآياتٌ أُخَر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير قال: كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَةِ (¬١)، فجاءَ أعرابي معه قطعة أدِيم - أو: جراب - فقال: من يقرأ - أو: فيكم مَنْ يقرأُ؟ قلت: نعم. فأخذته فإذا فيه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. من محمد رسول اللَّه ﷺ لبني زُهير بن أقيش - حيَ من عُكْل - إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً رسول اللَّه، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غَنِمُوا، وأقرُّوا بسهم (¬٢) النبيّ ﷺ وصَفِيّه (¬٣) فإنهم آمنون بأمان اللَّه ﷿ ورسوله. فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم. قالوا: فحَدِّثناه. قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «من سره أن يذهب كثير من وَحرِ (¬٤) صَدْره، فليصُمْ شهر الصبر، وثلاثة (¬٥) أَيام من كل شهر. فقال له القوم - أو: بعضهم-: أنت سمعتَ هذا من رسول اللَّه؟ فقال: ألا أراكم تخافون (¬٦) أن أكذب على رسول اللَّه ﷺ، واللَّه لا أُحدثكم سائر اليوم (¬٧)، فأخذ الصحيفة وذهب (¬٨). لم يسمّه الجُرَيريْ، وسمَّاه غيرُه، وروى عن أبي العلاءِ أن أعرابيًّا أتى المِرْبَد (¬٩) وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النّمر بن تولب.قال الأصمعيّ: النَّمْر بن تَولَب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو ابن العلاءِ يسميه الكَيِّس، وكان شاعر الرَّباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جَواداً، ومن شعره (¬١): تدارك ما قبل الشّياب وَبَعْدَهُ … حوَادِثُ أَيَّامٍ تَمُرُّ وَأَغْفُلُ يَوَدُّ الفَتَى طُولَ السَّلَامَةِ جَاهِداً … فَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلَامَةِ يَفْعَلُ؟ يُرَدُّ (¬٢) الفَتَى بَعْد اعتِدَال وَصِحَّةٍ … يَنوءُ إذَا رَام القِيامَ ويُحْمَلُ أخرجه الثلاثة.