page 2436, entry [5561]Open original source
٥٢٤٨ - النُّعْمَان بن عَدِيّ (ب ع س) النُّعْمَان بن عَدِيّ بن نضلةَ - وقيل: نُضَيلة - بن عَبْد العُزَّى بن حُرْثان بن عَوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كَعْب القُرَشيَ العَدَوِيّ. هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عَدِيّ بأرض الحَبَشة (¬٢)، فَوَرِثه ابنهُ النعمان هناك. وكان النعمان أوّلَ وَارث في الإسلام، وكان أبوه أوّل مَورُوث في قول. واستعمله عمر بن الخطاب على مَيْسان (¬٣)، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى مَيْسان، فأبت، فكتب إليها أبياتَ شعرٍ، وهي (¬٤): فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أنَّ حَلِيلَهَا … بِمَيْسَانَ يُسْقَى في زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ (¬٥) إذَا شِئْتُ غَنَّتْني دَهَاقِينُ قَرْيَة … وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلى كُلِّ مَنْسِمِ (¬٦) إذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِني … وَلَا نسقنى بالأصغر المتثلّملعل أمير المؤمنين يسوؤه … تنادمنا في الجوسق الْمُتَهَدِّمِ (¬١) فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولُك: لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ وَأَيمُ (¬٢) اللَّه، لقد ساءَني. ثمّ عَزَله. فلما قدم عليه سأله، فقال: واللَّه ما كان من هذا شيء، وما كان إلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً (¬٣) فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.