page 2427, entry [5543]Open original source
٥٢٣٠ - النُّعْمَان بن بَشِير (ب د ع) النُّعْمَان بن بَشِير بن ثعلبة بن سعد بن خلاَّس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأُمه عمرة بنت رَواحة، أخت عبد اللَّه بن رَواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأغر. ولد قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأوَّل أصح. وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أوّل مولود للأنصار بعد الهجرة في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد اللَّه.روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إسحاقَ السَّبيعي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزَّرْزَارِي، أخبرنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم المزكي، أخبرنا أبو محمد يحيى ابن منصور القاضي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن - وعن محمد بن النعمان بن بَشِير يحدثانه، عن النعمان بن بَشِير أنه قال: إن أباه أتى به رسول اللَّه ﷺ فقال: إني نَحَلْتُ (¬١) ابني هذا غلاماً. فقال رسول اللَّه ﷺ: أكلَّ ولدك نَحَلْتَ مثل هذا؟ قال: لا. فقال رسول اللَّه ﷺ: فأرجعه (¬٢). وأخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قُتَيبة ابن سعيد، حدثنا حَمّاد بن زيد، عن مُجَالد، عن الشَّعبي، عن النعمان بن بَشِير قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الحلالُ بيِّن، والحرام بَيِّن، وبين ذلك أُمور مُشتبهات، لَا يَدْرِي كثيرٌ من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام؟ فمن تَرَكها استبراءً لدينه وعِرْضِهِ فقد سَلِم، ومن وَاقَعَ شيئاً منها يُوشِكُ أن يواقع الحرام، كما أنه من يَرعى حَولَ الحِمَى يوشك أن يُواقِعَهُ، ألا وإن لكل مَلِك حِمىً (¬٣)، وإن حمى اللَّه محارمه (¬٤).قال أبو عمر: لا يُصَحِّحُ بعضُ أهل الحديث سماعَه مِن رسول اللَّه ﷺ، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: «سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ (¬١)». واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنهُ يزيد بن معاوية. وكان هواه مع معاوية وميلهُ إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد اللَّه بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مَرْج رَاهط (¬٢)، سنة أربع وستين في ذي الحجة. وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأبو عبد اللَّه قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني (ح) - قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد (¬٣) أحمد بن محمد البغدادي، أَخبرنا أَبو منصور محمد بن أَحمد بن علي بن شكرويه، وأبو بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خوْشند (¬٤) - قالا: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد، حدثنا عبد اللَّه بن الحسين - وقال إبراهيم: ابن الحسن - ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عَديّ قال: لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أعشى هَمْدان (¬٥) قال: ما أقدمك أبا المصبِّح (¬٦) قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتي ونقضي ديني. قال: فأطرق النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: واللَّه ما شيء. ثم قال: هَهْ (¬٧)! كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص - وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - فقال: هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم، فما تَرَون؟ فيه قالوا: أصلح اللَّه الأمير، احتكم له. فأبى عليهم، قالوا: فإنا قد حَكَمنا له علىأنفسنا من كل رجل في العطاءِ بدينارين دينارين، فجعلها له من بيت المال، فجعل له أربعين ألف دينار، فقبضها، ثم أنشأ يقول (¬١): فَلَم أر للحاجَاتِ عِندَ انكِمَاشِهَا … كَنُعْمَانَ، أعْنِي ذَا النَّدَى ابنَ بَشِيرِ إذَا قَالَ أوْفَى بِالمقَالِ، وَلَم يَكُنْ … كَمُدْل إلَى الأقْوَامِ حَبْلَ غُرُورِ مَتَى أكْفُر النُّعْمَانَ لَمْ أكُ شَاكِراً … وَمَا خَيرُ مَنْ لَا يَقْتَدِي بِشَكُورِ (¬٢) أخرجه الثلاثة.