page 2305, entry [5260]Open original source
٤٩٦٢ - مُعَاذ بن عَمْرو بن الجمُوح (ب د ع) مُعَاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة (¬٢)، وبدراً هو وأبوه عمرو بن الجَمُوح، على اختلاف في أبيه. وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأُحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أبي جَهْل وصَرَعه، وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب مُعَوِّذُ بن عَفراء أبا جهل حتى أثبته، (¬٣) ثم تركه وبه رَمَق، فَذَفَّفَ (¬٤) عليه ابن مسعود. وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثورُ بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد اللَّه بن أبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بنى سَلِمة: سمعتُ القوم وأبو جهل في مثل الحَرَجَةِ (¬٥) يقولون: أبو الحكم، لا يُخلَص إليه. قال: فجعلته من شأني، فَصَمَدْتُ نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فاطنَّت قدمه (¬٦). وقد تقدّم في معاذ بن الحارث بن عَفْراء الكلام عليه، فقد روى البكائي، عن ابن إسحاق: أن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عفراء. وأخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير قال: حدّثني السرِيّ بن إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مُواقفي العدو يوم بدر، وابنا عفراءَ الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفني هاهنا؟! فلو كان شيءٌ لأجْلَى (¬٧) هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أُحدث نفسي أن أنصرف إذ التفت إليّ أحدهما فقال: أيعَمِّ، هل تعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن أخي؟ فقال: أرِنِيه، فإني أعطيتُ اللَّه عهداً إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يُحَال بيني وبينه. فالتفت إليّ الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا كذلك إذ بَرَزَ أبو جهل على فَرَس ذَنُوب (¬١) يقوم الصف. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب أحدهما فرسه، حتى إذا اجتمع له حَمَله عليه، فضربه بسيفه فأندر (¬٢) فخذه، ووقع أبو جهل، وَتَحَمَّل عُضْروط (¬٣) كان مع أبي جهل - على ابن عَفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين. فهذه الأحاديث مع ما تقدّم في «معاذ بن عَفراء» تدل على أن معاذ بن عفراء هو الذي قتله. أخرجه الثلاثة.