page 2244, entry [5119]Open original source
٤٨٢٩ - مرداس بن عمرو (ب د ع) مِرْدَاسُ بن عَمْرو الْفَدَكِي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فَزَاري، نزل فيه: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (¬١). روى أبو سعيد الخدْرِيّ قال: بعثَ رسول اللَّه ﷺ سرية فيها أُسامة بن زيد إلى بني ضَمْرة، فقتله أُسامة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول اللَّه ﷺ غالب بن عبد اللَّه الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرَّة، وبها مرداس بن نَهِيك، حليف لهم من بني الحُرَقَة، فقتله أُسامة (¬٢). قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أُسامة [بن محمد بن أُسامة] (¬٣)، عن أبيه، عن جدّه أُسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه». فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول اللَّه ﷺ أخبرناه خَبَره، فقال: يا أُسامة، مَنْ لك بلا إله إلا اللَّه؟! فقلت: يا رسول اللَّه، إنما قالها تعوُّذاً من القتل. فقال: من لك يا أُسامة بلا إله إلا اللَّه؟! فو الّذي بعثه بالحق نبياً ما زال يردّدها عَلَيَّ حتى لَوَدِدْت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله (¬٤). وقيل، إن الذي قتله مُحَلِّم بن جَثَّامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أُسامة قتل الذي قال في الحرب «لا إله إلا اللَّه» لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غَيْره، وقد ذكرناه في «مُحلم» (¬٥)، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة.