page 2228, entry [5079]Open original source
٤٧٩١ - مَخْرَمَةُ بن نَوْفَل (ب د ع) مَخْرَمَةُ بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مرة القرشي الزّهرىّ. أمه رقيقة (¬٢) بنت بن أبي صَيفي بن هاشم بن عبد مناف. كنيته: أبو صفوان، وقيل: أبو المِسْور. وقيل: أبو الأسود. والأوّل أكثر. وهو والد المِسْوَر بن مخرمة، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أُهيب. وكان من مُسلِمَة الفتح، ومن المؤلَّفة قلوبهم. وحَسُن إسلامه، وكان له سن (¬٣)، وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب. وشهد حنيناً مع النبي ﷺ، وأعطاه رسول اللَّه خمسين بعيراً. وهو أحد من أقام أنصاب (¬٤) الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى فحددوها. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبي ﷺ يتقي لسانه. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب أنبأنا جعفر السراج القارئ، أخبرنا أبو علي محمد ابن الحسين الجازريّ، أخبرنا المعافى بن زكريا الجَرِيرِيّ (¬٥)، أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحسَّانِي، أخبرنا حاتم بن وردان، عن أيوب،عن عبد اللَّه بن أبي مُلَيكة، عن المِسْوَر قال: قَدمتْ على النبي ﷺ أقبية (¬١)، فقال أبي مخرمة: اذهب بنا إلى رسول اللَّه ﷺ، لعلّه يعطينا منها شيئاً. قال: فجاءَ أبي إلى الباب، قال: فسمع النبي ﷺ كلامَ أبي، فخرج إلينا وفي يده قباءٌ يُرِي أبي محاسنه، ويقول: «خبَّأْت هذا لك». وروى النضر بن شُمَيل قال: حدثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة قالت: جاءَ مخرمة بن نوفل، فلمّا سمع النبي صوته قال: بئس «أخو العشيرة» فلما جاءَ أدناه، فقلت: يا رسول اللَّه، قلتُ له ما قلت، ثمّ ألنت له القول! فقال: «يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاءَ فحْشِه» (¬٢). أخرجه الثلاثة.