page 2162, entry [4946]Open original source
٤٦٦١ - المُثَنَّى بنُ حَارثة (ب د ع) المُثَنَّى بنُ حَارثة بن سَلَمَة بن ضَمْضَم بن سعد بنُ مرَّة بن ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكَابَة بن صَعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني. وفد على النبي ﵌ سنة تسع، مع وفد قومه. وسيره أبو بكر الصِّديق ﵁ في صدر خلافته إلى العراق قبل مَسِير خالد بن الوليد. وهو الذي أَطْمَع أبا بكر والمسلمين في الفُرْس، وهَوَّن أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النَّقيبة (¬٣) حسن الرأي، أبلى في قتال الفرسبلاءً لم يبلغه أحد. ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة، سيَّر أبا عُبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس (¬١) الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الذي تزوّج سعدُ بن أبي وقاص امرأته سَلْمى بنت جعفر. وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة فقالت: وا مثنّياه، ولا مُثَنَّى للمسلمين اليوم! فلطمها سعد، فقالت: أغَيْرَةً وجُبْناً؟! فذهبت مثلاً. وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أُقاتل بهم أهل فارس، وأكفيَك أهلَ ناحيتي من العدوّ. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يُغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المَدَدْ، فأمده بخالد بن الوليد. فهو الذي أطمع في الفرس. ولما عَرَض رسولُ اللَّه ﵌ نفسه على القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بن عمرو، والمثنى بن حارثة، فدعاهم. وسنذكر القصة في «معروق»، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة.