page 2062, entry [4741]Open original source
٤٤٦٦ - كَعْبُ بن عَدِيّ (ب د ع) كَعْبُ بن عَدِيّ بن حَنْظَلَة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن ثعلبة بن عدىّ بن ملكان ابن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات. وهو الذي يقال له: «التنوخي». وهو من عداد الحيرة لأَن بني مِلكان بن عوف حلفاءُ تنوخ، مخرج حديثه عن أَهل مصر. وكان أَحد وفد الحيرة إِلى رسول اللَّه ﵌، وأَسلم زمن أَبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية قدم الإِسكندرية سنة خمس عشرة، رسولاً لعمر إِلى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها. روى يزيد بن أَبي حبيب، عن ناعم أَبي (¬٥) عبد اللَّه، عن كعب بن عدي أَنه قال: كان أَبي أسقفّ الحيرة، فلما بعث محمد ﵌ قال: هل لكم أَن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجلفتسمعوا منه شيئاً من قوله، لا يموت فتقولون: لو أَنا سمعنا من قوله؟! فاختاروا أَربعة فبعثوهم، فقلت لأَبي: أَنا أنطلق معهم. قال: ما تصنع؟ قلت: أَنظر. فقدمنا على رسول اللَّه ﵌، فكنا نجلس إِليه إِذا صلى الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، فلا ينكرنا أَحدٌ. فلم يلبث رسول اللَّه ﵌ إِلا يسيراً حتى مات. فقال الأَربعة: لو كان أَمره حقاً لم يمت، انطلقوا. فقلت لهم: كما أَنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه، فينقطَع هذا الأَمر أَو يتمَّ. فذهبوا ومكثتُ أَنا لا مسلماً ولا نصرانياً، فلما بعث أَبو بكر جيشاً إِلى اليمامة ذهبتُ معهم، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهبٍ فَرَقِيتُ (¬١) إِليه فدارسته، فقال لي: أَنصراني أَنت؟ قلت: لا. قال فيهودي؟ قلت لا. فذكرت محمداً فقال: نعمْ، هو مكتوب. قلت: فأَرنيه. فأَخرج سفراً ثم قال: ما اسمك؟ قلت: كعب ففتح فقرأْت، فعرفت صفة محمد ونعته، فوقع في قلبي الإِيمان، فآمنت حينئذ وأَسلمت، ومررت على الحيرة فعيروني، ثم توفي أَبو بكر فقدمت على عمر، فأَرسلني إِلى المقوقس. أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر اختصره.