page 1835, entry [4232]Open original source
٣٩٧٨ - عَمْرُو بن عَبَسَة (ب د ع) عمرو بن عبسة بن عامر بن خَالِد بن غَاضِرة بن عَتَّاب بن امرئِ القيس ابن بُهْثَة بن سُلَيم، قاله أَبو عمر. قال ابن الكلبي وغيره: هو عمرو بن عَبَسة بن خالد بن حُذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن ابن مالك بن ثعلبة بن بُهثة بن سُلَيْم السلمي، ومازن بن مالك أُمه بَجْلة - بسكون الجيم - بنت هناة بن مالك بن فَهْم الأَزدية، وإِليها ينسب ولدها، وممن ينسب عمرو بن عَبَسة، فهو بجلي، وهو سلمي. ويكنى أَبا نَجِيح، وقيل: أَبو شعيب. أَسلم قديماً أَوّل الإِسلام، كان يقال هو رُبُع (¬٢) الإِسلام. أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاءِ الثقفي إِجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم، حدثنا محمد بن مصفَّى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد اللَّه بن العلاءِ قال: حدثني أَبو سلام الحبشي أَنه سمع عمرو بن عَبَسة السلمي يقول: أُلقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أسأل عنه، فأخبرت أنه مختف، لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت. فنمت بين الكعبة وأَستارها، فما علمت إِلا بصوته يهلل اللَّه، فخرجت إليه فقلت: ما أَنت؟ فقال: رسولُ اللَّه. فقلت: وبم أَرسلك؟ قال: بأَن يُعْبَدَ اللَّه ولا يشرك به شيء، وتحقن الدماء،وتوصل الأرحام. قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. فقلت: ابسط يدك أَبايعك. فبسط يده فبايعته على الإِسلام، فلقد رأَيتني وإِني لربعُ الإِسلام (¬١). ورُوِي عنه أَنه قال للنبي ﷺ: أَقيم معك يا رسول اللَّه؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سمعت أنى قد خرجت فاتبعني. قال: فلحقت بقومي، فمكثت دهراً طويلاً منتظراً خبره، حتى أَتت رفقة من يثرب، فسأَلتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إِلى المدينة. قال: فارتحلت حتى أَتيته، فقلت: أَتعرفني؟ قال: نعم، أَنت الرجل الذي أَتيتنا بمكة (¬٢) وكأَن قدومه المدينة بعد مضي بدر، وأُحد، والخندق، ثم قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذلك الشام. روى عنه من الصحابة: عبد اللَّه بن مسعود، وأَبو أُمامة الباهلي، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين: أَبو إِدريس الخولاني، وسُليم (¬٣) بن عامر، وكثير بن مُرّة، وعدي بن أَرطاة، وجُبير بن نفير، وغيرهم. أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه وغيره قالوا: أَنبأَنا أَبو القاسم بن الحصين، أَنبأَنا أَبو طالب ابن غيلان، أَنبأَنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الشافعي، أَنبأَنا إِسحاق الحربي، أَنبأَنا عبد اللَّه ابن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة بن أَبي الحسام، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن ابن يزيد أَنه سمع عمرو بن عَبَسة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة ومن رمى سهماً في سبيل اللَّه فبلغ العدو أَو قَصَّر، كان له عدْل رقبة. ومن أَعتق رقبة مؤمنة، أَعتق اللَّه تعالى بكل عضو منه عضواً من المعتق من النار» (¬٤). أَخرجه الثلاثة.