Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

'Aqeel ibn Abi Talib

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 1647, entry [3960]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: 'Aqeel ibn Abi Talib
page 1647, entry [3960]Open original source
٣٧٢٦ - عَقِيل بن أَبي طَالِب (ب د ع) عَقِيل بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب: عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ، وأَخو علي وجعفر لأَبويهما، وهو أَكبرهما، وكان أَكبر من جعفر بعشر سنين، وجَعْفَر أَكْبرُ من عَلِيّ بعشر سنين، قاله محمد (¬٦) ابن سعد وغيره. يكنى أَبا يَزِيد، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.قال له النبي ﷺ: «إِني أُحبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبّاً لِقَرَابتِك، وحُبّاً لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عمي إِيَّاك (¬١)». وكان عَقيلٌ ممن خَرَجَ مع المشركين إِلى بدر مُكْرَهاً، فأَسِرَ يومئذ، وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثمّ أَتى مُسْلِماً قَبْل الحديبية، وهاجر إِلى النبي ﷺ سنة ثمان، وشهد غَزْوَةَ مُؤْتَة، ثمّ رَجَعَ فَعَرَض له مَرَضٌ، فلم يُسْمَعْ له بِذِكْرٍ في غزوة الفتح ولا حُنَيْن ولا الطائف. وقد أَعطاه رسول اللَّه ﷺ من خيبر مائة وأَربعين وَسْقاً كل سنة (¬٢). وقد قيل: إِنه ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول اللَّه ﷺ. وكان سريعَ الجواب المُسْكِتِ للخَصْم، وله فيه أَشياءُ حسنة لا نطول بذكرها. وكان أَعلم قريش بالنسب، وأَعْلمهم بأَيَّامِهَا، ولكنه كان مُبْغَضاً إِليهم، لأَنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهُم. وكانت له طِنْفسة (¬٣) تُطْرَحُ له في مسجد رسول اللَّه ﷺ، ويجتمع الناس إِليه في علم النسب وأَيام العرب. وكان يُكْثِرُ ذكر مَثَالِب قريش، فعادَوْه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إِلى الحمق، واختلقوا عليه أَحاديث مزورة، وكان مما أَعانهم عليه مَفَارَقَتُه أَخاه علياً ﵁، ومسِيرُه إِلى معاوية بالشام، فقيل: إِن معاوية قال له يوماً: «هذا أَبو يزيد لولا علمه بأَني خير له من أَخيه، لما أَقام عندنا». فقال عقيل: «أَخي خير لي في دِيني، وأَنت خير لي في دنياي (¬٤)، وقد آثرت دُنياي، وأَسأَل اللَّه خاتمةَ خَيْر بمنّه». وإنما سار إلى معاوية لأنه كان زَوْجَ خالَتِه فاطمة بنت عُتْبَة بن ربيعة (¬٥) ولما: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أَخبرنا أَبي قال: قرأَت على أَبي محمد عبد اللَّه بن أَسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أحمد بن علي بن عبد اللَّه، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبيّ، حدثناالهيثم بن عدي، حدثني عبد اللَّه بن عياش المرهبي وإِسحاق بن سعد، عن أَبيه: أَنَّ عَقيلٌ ابن أَبي طالب لزمه دَيْنٌ، فقَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بن أَبي طالب الكوفةَ، فأَنزله وأَمر ابنه الحَسَنَ فكساه، فلما أَمسى دعا بعَشَائِه فإِذا خُبْزٌ ومِلْحٌ وبَقْلٌ، فقال عَقِيل: ما هو إِلا ما أَرى؟ قال: لا. قال: فَتَقْضِي دَيْنِي؟ قال: وكم دَيْنُك؟ قال: أَربعون أَلفاً. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإِنه أَربعة آلاف فأَدْفَعه إِليك. فقال له عقيل: بيوتُ المال بيدك وأَنت تُسَوِّفُنِي بعطائك! فقال: أَتأْمُرُني أَن أَدفع إِليك أَموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟! قال: فإِني آت معاويةَ. فأَذِنَ له، فأَتى معاوية فقال له: يا أَبا يزيد، كيف تركت علياً وأَصحابَه؟ قال: كأَنهم أَصحابُ محمد، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّه ﷺ فيهِم، وكأَنكَ وأَصْحَابَكَ أَبُو سفيانَ وأَصحابُه، إِلا أَني لَمْ أَرَ أَبَا سفيانَ فيكُم. فلما كان الغدُ قَعَد معاويةُ على سريرِه، وأَمر بكرسي إِلى جنب السَّرِيرِ، ثم أَذِنَ للناسِ فدخلوا، وأَجلس الضَّحَّاكَ بن قَيْسِ معه علَى سريرِه، ثم أَذِنَ لعَقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، مَنْ هذا معك؟ قال: الضَّحَّاك ابن قَيْس. فقال: الحمد للَّه الذي رفع الخسيسة وتَمَّم النقيصة! هذا الذي كان أَبوه يَخصي بَهْمَنَا (¬١) بالأَبْطح، لقد كان بِخِصَائِها رَفِيقاً. فقال الضحاك: إِني لعالم بمحاسن قريش، وإِن عَقِيلاً عالمٌ بمَسَاوِيها. وأَمر له معاوية بخمسين أَلفَ درهم، فأَخذها ورجع. روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أَبيه، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال: كان في قُرَيْش أَربعةٌ يَتَنَافَرُ الناسُ إِليْهِم ويتحاكمون: عَقِيل بن أَبي طالب، ومَخْرَمَةَ بن نَوْفَل الزهري، وأَبو جَهْم بن حُذَيْفَة العَدَوِي وحُوَيْطِب بن عبدِ العُزَّى العامري. وكان الثلاثة يَعُدُّون محاسنَ الرجل إِذا أَتاهم، فإِذا كان أَكثرَ محاسنَ نَفَّرُوه على (¬٢) صاحبه. وكان عَقِيلٌ يعُدُّ المساوئَ، فأَيُّمَا كان أَكْثَرَ مساوئَ تَرَكَه. فيقول الرجل: وَدِدْتُ أَني لم آته، أَظْهَرَ مِنْ مساوِيَّ ما لم يكن الناسُ يَعْلَمُون. روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أَبي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن محمدابن عَقِيل قال: تزوج عقيل بن أَبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: «بالرِّفَاءِ (¬١) والبنين»: فقال: مَهْ! لا تقولوا ذلك، فإِن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وقال: قولوا: «بارك اللَّه لك وبارك عليك، وبارك لك فيها». وتوفي عقيل في خلافة معاوية (¬٢). أَخرجه الثلاثة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    ﷺ نهى عن ذلك، وقال: قولوا: «بارك اللَّه لك وبارك عليك، وبارك لك فيها». وتوفي عقيل في خلافة معاوية (¬٢). أَخرجه الثلاثة.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
142318
Book record
shamela-1564
Source record
197287
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate