page 1446, entry [3554]Open original source
٣٣٣٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَفْوان (ب د ع) عبد الرّحمن بن صفوان بن قدامة الجمحيّ، وقيل: القرشي. ويقال: صفوان ابن عبد الرحمن بن أُمية بن خَلَف. حديثه عند مُجَاهِد. روى أبو بكر بن عَيَّاش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: سألت النبي ﷺ عن الهجرة فقال: «لا هِجْرَةَ اليوم» (¬١). أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي (¬٢)، حدثنا جريرى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن صَفْوَان قال: لما فَتَح رسول اللَّه ﷺ مكةَ قلت: لألبسنّ ثيابي فلأنظرنّ ما يصنع رسول اللَّه ﷺ، فانطلقت فوافقت النبي ﷺ قد خَرَجَ من الكَعْبة هو وأصحابُه قد اسْتَلمُوا البيت من الباب إلى الحَطِيم، ووضعوا خُدُودَهمْ على البيت، وَرسول اللَّه ﷺ وَسْطَهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين (¬٣)». قلت: كذا قاله ابن منده وأبو نعيم على الشك، وأما أبو عمر فإنه قال: «عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة التميمي (¬٤). كان اسمه عبد العزى فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، وكان قَدِم مع أبيه صفوان وأخيه عبد اللَّه على النبي ﷺ، ولأبيه صفوان صحبة، يُعَدّ في أهل المدينة». وأما الحديث الذي هو: «لا هِجْرة بعد اليوم» فإن أبَا عُمَر أخرجه في ترجمة أُخرى غير ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان بن عبد الرحمن، وقال: كَذا رُويَ حديثهُ على الشَّك. روى عنه مجاهد، وأكثر الرُواة يقولون: عبد الرحمن بن صفوان، قال: أظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، واللَّه أعلم. وروى حديث جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مُجَاهِد قال: كان رجل من المهاجرين، يقال له: عبد الرحمن بن صَفْوَان، وكان له في الإسلام بلاءٌ حسن، وكان صديقاً للعباسابن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاءَ بابنه إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، بايعه على الهجرة. فقال: «لا هجرة بعد الفتح». هذا كلام أبي عُمَر، وقد جعل هذا غير صفوان بن أُمية بن خَلَف، وأفرد كل واحد منهما بترجمة. أما ابن منده وأبو نعيم فقالا فيه: إنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، وقيل: هو صفوان بن عبد الرحمن بن أُمية بن خلف، واللَّه أعلم. فابن منده وأبو نعيم جعلا عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية واحدا، قيل فيه كذا وكذا، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر، وأما أبو عمر فإنه جعل عبد الرحمن بن صفوان بن أُمية ترجمة، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة أُخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عبد الرحمن ابن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، ولم يرفع نسبه أكثر من هذا، وقال: أظنه ابن قدامة، واللَّه أعلم.