page 1329, entry [3302]Open original source
٣٠٨٤ - عَبْدُ اللَّه بن عَمْرو بن حَرَام (ب د ع) عبد اللَّه بن عمرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كَعب بن غَنْم بن سَلِمة ابن سَعْد بن علي بن أسد بن ساردة بن تَزِيد (¬٢) بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا جابر، بابنه جابر بن عبد اللَّه. كان عبد اللَّه عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا نَقِيْباً، كان نقيبَ بني سَلِمة هو والبَرَاءِ بن مَعْرُور، ذكره عُرْوة، وابن شهاب، وموسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدراً وأُحُداً، وقتل يوم أحد. أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو منصور ابن أبي عاصم الفُضَيل بن يحيى الفضيلي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم المَنِيعي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: قتل أبي يوم أحد، فجئت إليه - وقد مُثِّل به، وهو مُغَطَّىالوَجْه، فجعلت أبكي، وجعل القوم يَنْهَوَنني، ورسول اللَّه ﷺ لا ينهاني، قال: فجعلت فاطمة بنت عَمْرو - يعني عمته - تبكي ، فقال رسول اللَّه ﷺ: «تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رَفَعْتُموه» (¬١). أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة التكريتي، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن الحسين ابن الفرحان إجازة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، أخبرنا [أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا] أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحَذَّاء، أخبرنا علي بن المَدِيني، حدثنا موسى بن إبراهيم بن بَشِير بن الفاكِه الأنصاري، أنه سمع طَلْحَة بن خِرَاش الأنصاري قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: نظر إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ما لي أراك [منكسراً] مُهْتَمًّا؟ قلت: يا رسول اللَّه، قتل أبي وترك ديناً وعيالاً. فقال: ألا أخبرك؟ ما كلم اللَّه أحداً قَطّ إلا من وراءِ حجاب، وإنه كلم أباك كفَاحاً (¬٢)، فقال: يا عبدي، سلني أُعطك. قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية! قال: إنه قد سبق مني أنهم لا يردون إليها ولا يرجعون. قال: يا رب، أبلغ مَنْ ورائي، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ﴾ (¬٣) … الآية (¬٤). ولما أراد أن يخرج إلى أُحد دعا ابنه جابراً فقال: يا بني، إني لا أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل، وإني واللَّه لا أدع بعدي أحداً أعز عَلَيّ منك، غير نفس رسول اللَّه ﷺ، وإنْ علي ديناً فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيراً. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل جدَعُوا أنْفَه وأُذنيه. ودفن هو وعمرو بن الجَمُوح في قبر واحد ، قال النبي ﷺ: «ادفنوهما في قبر واحد، فإنهما كان متصافَييْن متصادقين في الدنيا» (¬٥). وكان عَمْرُو أيضاً زوج أُخت عبد اللَّه، واسمها هند بنت عمرو بن حرام.قال جابر: حفرت لأبي قبراً بعد ستة أشهر، فحولته إليه، فما أنكرت منه شيئاً إلا شعرات من لحيته، كانت مستها الأرض. أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شَبَّة المُقْرِئ النحْوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: أنه بلغه أنه عمرو بن الجموح وعبد اللَّه بن عَمْرو بن حرام الأنصاريين ثم السّلميّين كانا قد حَفَرَ السَّيْلُ عن (¬١) قبرهما وكان قبُرُهما مما يَلِي السَّيْل، وكانا في قَبْرِ واحد، وكانا ممن اسْتُشْهِد يوم أحد، فحفروا (¬٢) عنهما ليُغَيِّرَا من مكانِهما، فوُجدا لم يَتَغَيَّرَا كَأَنَّمَا مَاتَا بالأمْسِ وكَانَ أَحدُهما قد (¬٣) وضع يده على جُرْحه، فدُفِن وهو كذلك، فأُمِيطت يدُه عن جُرْحه، ثم أُرْسِلت فَرَجَعَتْ كَمَا كانت. وكان بين يوم أُحُد وبين يوم حُفِر عنهما سِت وأربعون سنة». وكان الذي قَتَلَ عبدَ اللَّه أُسَامَةَ الأعْور بن عُبَيْدٍ وقيل: بل قتله سُفْيَان بن عَبْدِ شَمْسٍ أبو أبِي الأعْوَر السَّلَميّ (¬٤). أخرجه الثلاثة، ﵁ وأرضاه.