page 1125, entry [2946]Open original source
٢٧٣٧ - عَامر بن مُرَقِّش (س) عَامر بن مُرَقِّش الهُذَلي. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن الفضل بن رجاءٍ، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش: أن حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد، وقد رفعت بُرْقعَها عن وجهها، وهي تهش على غنمها، فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته، ثم عقلها، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها، فقالت: مهلاً يا حمل، فإنك في موضع وأنا في موضع، واخطبني إلى أبي، فإنه لا يردك. فأتى عليها فحملته فجَلَدت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهداً وميثاقاً أن لا يعود، فقامت عنه، فلم تَدَعْه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات، وأخذت في الثالثة فِهْراً (¬٣) فَشَدَختْ به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه، فقالوا: يا حمل، من فعل بك هذا؟ قال: راحلتي عثرت بي. قالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فِهْر إلى جنبك قد شُدِخْتَ به. قال: هو ما أقول لكم، فاحملوني. فحملوه إلى منزله، فحضره الموت، فقالوا: يا حمل، من نأخذ بك؟ قال: الناس من دمي أبرياءُ غير أثيلة . فلما مات جاءَت هُذَيل إلى النبي ﷺ، فقالت: إن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه النبي ﷺ، فأتاه، فقال: يا راشد، إن هذيلاً تزعم أن دم حَمَل عندك، وكان راشد يسمى في الشرك ظالماً، فسماه رسول اللَّه ﷺ راشداً، فقال:يا رسول اللَّه، ما قَتَلْتُ. قالوا: أثيلةُ، قال: أمّا أثيلة فلا علم لي بها، فجاءَ إلى أثيلة فقال: إن هذيلاً تزعم أن دم حَمَل عندك. قالت: وهل تقتل المرأة الرجل! ولكنَّ رسول اللَّه ﷺ لا يُكْذَبُ، فجاءَت فَأَخبرت النبي ﷺ، فقال: بارك اللَّه فيك، وأهدر دمه. أخرجه أبو موسى.