page 1005, entry [2686]Open original source
٢٤٩٦ - صُرَد بنُ عَبْد اللَّه (ب د ع) صُرَد بنُ عَبْد اللَّه الأزْديُّ. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قَدِم على رسول اللَّه ﷺ صُرَدُ بن عبد اللَّه الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمّرهرسول اللَّه ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم مَنْ كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأَمر رسول اللَّه ﷺ حَتَّى نزل بجُرَش، وهي يومئذ مدينة مُغْلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضَوَتْ (¬١) إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريباً من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلاً، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كَشْر، ظن أهل جُرَش أنه ولى عنهم منهزماً، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً. وكان أهل جُرَش قد بعثوا رجلين إلى رسول اللَّه ﷺ يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول اللَّه ﷺ عشِية بعد العصر، قال رسول اللَّه ﷺ: بأي بلادٍ شَكْرُ؟ فقال الجُرَشِيَّان: يا رسول اللَّه، ببلادنا جبل يقال له كَشْر، فقال رسول اللَّه ﷺ: ليس بكَشْر، ولكنه شَكْر، قالا: فما له يا رسول اللَّه؟ فقال: إن بُدْن اللَّه لتنحر عنده الآن، فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان (¬٢) فقالا لهما: ويحكما! أن رسول اللَّه ﷺ لينعَى لكما قومكما، فقوما إلى رسول اللَّه ﷺ، فسلاه أن يدعو اللَّه فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: اللَّهمّ، ارفع عنهم، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ (¬٣). وقدم وفد جرَش على رسول اللَّه ﷺ، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي ﷺ سنة عَشْر. أخرجه الثلاثة.